الأربعاء 20 أكتوبر 2021 09:11 ص

كشف وزير الديوان الأميري بالكويت "محمد عبدالله المبارك الصباح"، الأربعاء، أن أمير البلاد، الشيخ "نواف الأحمد الجابر الصباح"، بصدد إصدار عفو أميري عن محكومين استجابة لنداء مجلس الأمة، وكلف رؤساء مجالس الأمة (البرلمان) والوزراء والأعلى للقضاء بـ"اقتراح الضوابط والشروط للعفو عن بعض أبناء الكويت المحكومين بقضايا خلال فترات ماضية، تمهيدا لاستصدار مرسوم العفو".

وقال الوزير الكويتي إن التوجه لإصدار عفو أميري "تم بناء على التوجيه السامي لأمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح بانطلاق الحوار الوطني بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بغية مناقشة سبل تحقيق المزيد من الاستقرار السياسي، وتهيئة الأجواء، لتعزيز التعاون بين السلطتين، وفقا للثوابت الدستورية، مع التأكيد على ما نصت عليه المادة (50) من الدستور، على قيام نظام الحكم على أساس فصل السلطات مع تعاونها"، وفقا لما أوردته صحيفة "القبس" الكويتية.

وأضاف أن "السلطتين التشريعية والتنفيذية ثمنتا هذا التوجيه وأعربتا عن تطلعاتهما بأن ينهي هذا الحوار حدة الاحتقان السياسي في البلاد، تمهيدا لتحقيق مبدأ التعاون بينهما".

وأردف: "حرصا من أمير الكويت على المحافظة على ما جبل عليه الشعب الكويتي الوفي من العادات الكريمة من تسامح ومحبة وتسام، والمحافظة على الوحدة الوطنية لما فيه مصلحة الكويت وإزاء ما نقله رئيسا مجلس الأمة ومجلس الوزراء له، وبعد اطلاعه على مناشدة ما يقارب 40 عضوا من أعضاء مجلس الأمة، وتأكيد حرصهم على التعاون وتحقيق الاستقرار السياسي وما نقله مستشاروه بشأن ما انتهت إليه لجنة الحوار، فقد قرر استخدام حقه الدستوري وفقا للمادة 75 من الدستور"، لإصدار عفو أميري.

وبعث أعضاء مجلس الأمة، الثلاثاء، إلى أمير الكويت التماسا لـ"الموافقة على البدء بأولى خطوات المصالحة الوطنية الشاملة بإقرار العفو عن أبناء الكويت المحكومين لرأي أو موقف سياسي تحكمه ظروف حدوثه ووقتها".

وذكر أعضاء المجلس، في بيانهم، أن "ما يشهده العالم والإقليم من تغيرات متسارعة ومستجدة وتحديات كبرى يوجب علينا جميعا نبذ الخلافات والتجاوز عما تبقى بالأنفس والضمائر والابتعاد عن الاختلافات والعمل بروح الأسرة الواحدة وضمن الضوابط التي أكدها الدستور وبنيت عليها قيم المجتمع".

وتابع البيان: "نؤكد لسموكم أن هذه الخطوة ستؤدي إلى استقرار سياسي دائم وقواعد سياسية جديدة وتعاون بيناء بين كافة الأطراف في البرلمان وخارجه لفتح صفحة بيضاء للكويت جديدة آملين منكم التكرم بالموافقة على هذه المبادرة".

وعقد أمير الكويت، الإثنين الماضي، سلسلة لقاءات مع رئيس مجلس الوزراء الشيخ "صباح الخالد"، ورئيس مجلس الأمة "مرزوق الغانم"، ووزراء الدفاع والخارجية والداخلية والعدل؛ لبحث تعزيز المصالحة الوطنية.

وسبق أن تعهد عدد كبير من النواب في حملاتهم الانتخابية بما وصفوه "برفع الظلم" عن المعارضين، الذين أدينوا في القضية المعروفة بدخول أو اقتحام مجلس الأمة أو في قضايا تتعلق بتغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان معظم هؤلاء المعارضين قد سافروا إلى تركيا أو بلدان أخرى، لكن عددًا منهم رجع إلى الكويت ونفذوا شروطا شملت تسليم أنفسهم للسلطات، وقضاء جزء من عقوبة السجن، وتقديم اعتذار مكتوب لأمير البلاد الراحل الشيخ "صباح الأحمد الصباح".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات