الأحد 24 أكتوبر 2021 08:32 ص

اجتمع رؤساء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية في الكويت، الأحد، لاقتراح الضوابط والشروط اللازمة تمهيدا لإصدار عفو خاص عن مجموعة من المحكومين، بينهم نواب سابقين يقيمون في تركيا.

وجاء اجتماع رئيس مجلس الأمة (البرلمان) "مرزوق الغانم"، ورئيس مجلس الوزراء "صباح خالد الصباح"، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس محكمة التمييز، المستشار "أحمد مساعد العجيل"؛ تنفيذا لتوجيهات أمير البلاد، الشيخ "نواف الأحمد الجابر الصباح"، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا).

ووجه أمير الكويت رؤساء السلطات الثلاث باقتراح شروط وضوابط تمهيدا لإصدار عفو عن عدد من الشخصيات الكويتية التي صدرت أحكام بحقها قبل قرار تنفيذ العفو، مستخدما بذلك المادة 75 من الدستور الكويتي، في سبيل إنهاء الاحتقان السياسي في البلاد، وفق بيان لوزير شؤون الديوان الأميري في الكويت.

وتنص المادة على ما يلي: "للأمير أن يعفو بمرسوم عن العقوبة أو أن يخفضها، أما العفو الشامل فلا يكون إلا بقانون وذلك عن الجرائم المقترفة قبل اقتراح العفو".

ودار الحديث في الكويت، خلال الساعات الماضية، حول شمول العفو الأميري للنواب السابقين في القضية المعروفة إعلاميا بـ "اقتحام مجلس الأمة" بالإضافة إلى المغردين الذين أدينوا بأحكام بناء على قانون الجرائم الإلكترونية المثير للجدل.

وسبق أن أصدر أمير الكويت الراحل "صباح الأحمد الجابر الصباح"، عفوا عن بعض المحكومين، خاصة بعد الاستجابة لتنفيذ شروط الحكومة بتقديم اعتذار مكتوب للأمير، وقضاء جزء من العقوبة، ومنهم النائب "وليد الطبطبائي".

وكان النواب السابقون في مجلس الأمة: "مسلم البراك" و"جمعان الحربش" و"مبارك الوعلان" و"سالم النملان" و"خالد الطاحوس" و"مشعل الذايدي" و"ناصر الرداس" و"محمد البليهيس" و"عبدالعزيز جارالله"، قد أصدروا، السبت، بياناً أعلنوا فيه عن تقديرهم للعفو الخاص الذي سيصدره أمير البلاد عن زملاء لهم يقيمون في تركيا.

ووفقاً لصحيفة "الأنباء" الكويتية، فإن النواب عبَّروا، في بيانهم، عن تقديرهم لأمير البلاد ولـ"توصيات لجنة الحوار الوطني"، مشيرين إلى أن تطبيق تلك التوصيات "كفيل بتخفيف حدة التوتر السياسي وتطبيق العفو الكريم وألا يتجاوز أول جلسة للمجلس تلى جلسة الافتتاح (الثلاثاء)".

ودعا  النواب إلى "التعامل مع جلسة الافتتاح بما يليق بحضور الأمير والمشاركة باللجان (..) وعدم تفويت فرصة المشاركة في لجان المجلس؛ لأهميتها البالغة في أعمال المجلس وتشريعاته المقبلة".

وتابع البيان: "إن رقابة الرأي العام هي محور وروح الممارسة الديمقراطية التي تميز بها الشعب الكويتي الأصيل، وإن كل من يعمل معرَّض للنقد، فوحدهم المتفرجون من لا يخطئون".

وفي السياق، عبر النائب السابق في مجلس الأمة "ناصر الدويلة"، عن ترحيبه بتطورات المشهد السياسي في بلاده، مغردا عبر تويتر: "بعد سماع بيان النواب المهجرين في تركيا (..) أستطيع أن أقول إن الأمل بالمصالحة الوطنية قائم وإن العفو قادم، وسيكون إن شاء الله عفوا يليق بمقام حضرة صاحب السمو الأمير".

وأضاف: "الكويت لجميع الكويتيين والوطن للجميع وليس لأي فئة في الكويت مكانة أعلى من باقي فئآت المجتمع، وجميع الشعب الكويتي يطالب بعفو سامي يشمل الجميع ويسعد كل فئات الشعب الكويتي، والمسامح كريم، والرفق يزين به كل شيء  تصلح معه الأحوال و تصفى النفوس، ونسأل الله أن يجمع الكلمة ويوحد الصف".
 

 

 

ويسمح الدستور الكويتي لأمير البلاد بإصدار عفو عام، كما يعطي سلطة إصدار العفو أيضا لمجلس الأمة الذي يمنح عفوه إعفاءً من كل الآثار المترتبة على العقوبات.

وسيكون العفو المرتقب تتويجاً لنضال كبير خاضه نواب بمجلس الأمة على مدار سنوات ماضية، وثمرة الدعوة الأميرية إلى الحوار التي أدت إلى حلحلة الخلاف الذي احتدم بشدة بين السلطتين خلال الشهور الأخيرة.

وتأمل الحكومة الكويتية أن يثمر حل هذا الخلاف تعاوناً نيابياً لتمرير بعض القوانين المهمة لدعم اقتصاد البلاد المتعثر، وفي مقدمتها قانون الدين العام الذي سيمكّن الحكومة من اقتراض أكثر من 60 مليار دولار على 30 عاما.

المصدر | الخليج الجديد + كونا