السبت 23 أكتوبر 2021 05:44 ص

سلطت صحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على تحول تغير المناخ وارتفاع درجة حرارة الأرض إلى فرصة اقتصادية كبيرة لإحدى المدن الروسية بالمحيط المتجمد الشمالي على حساب مدينة السويس المصرية.

وأورد تقرير للصحيفة الأمريكية أن "بيفيك"، المدينة الساحلية الصغيرة في أقصى شمال روسيا، بدأت تستفيد من ارتفاع درجة الحرارة لتحريك عجلة الاقتصاد، حيث تم بناء ميناء جديد ومحطة جديدة لتوليد الكهرباء، وأعيد تعبيد الطرق.

ومع ارتفاع درجة الحرارة، توسعت الأراضي الصالحة للزراعة، وبدأ المزارعون زرع الذرة وذلك لم يكن ممكنا في السابق بسبب الطقس البارد، كما انتعش الصيد البحري في مياه المحيط المتجمد بعدما توفرت فيه الأسماك.

كما فتح ارتفاع درجة الحرارة الباب لمشاريع التعدين والطاقة بالمدينة الروسية، وقد يسمح بنشاط الشحن على مدار السنة مع حاويات "جليدية" مصممة خصيصا، ما يوفر بديلا لقناة السويس عبر طريق الشمال الروسي.

وقال باحثون في المركز الوطني لبيانات الثلوج والجليد ومقره كولورادو، العام الماضي، إن الحد الأدنى لحزمة الجليد في فصل الصيف في المحيط المتجمد الشمالي أقل بنحو الثلث من المتوسط في الثمانينات، وكلما انحسر الجليد، ظهرت الفرص للمشاريع الاقتصادية في المدينة الروسية.

وعانت "بيفيك" في السابق من فشل المشاريع التجارية، وانخفض عدد سكانها، لكن الاحتباس الحراري أعاد لها الحياة من جديد، وارتفع عدد السكان بنحو 1500 شخص.

يأتي ذلك فيما بدأت مجموعة من الشركات، تدعمها الحكومة الروسية، خطة لاستثمار 735 مليار روبل (حوالي 10 مليارات دولار) على مدى 5 سنوات لتطوير الممر الشمالي الشرقي، وهو ممر ملاحي بين المحيط الهادئ والمحيط الأطلسي يسميه الروس طريق البحر الشمالي، لجذب الشحن البحري بين آسيا وأوروبا الذي يعبر الآن قناة السويس.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات