الاثنين 25 أكتوبر 2021 01:28 ص

أعرب المبعوث الأمريكي للقرن الأفريقي "جيفري فيلتمان"، عن تفاؤله بوجود مخرج للأزمة الحالية في السودان.

جاء ذلك خلال لقائه رئيس الوزراء السوداني "عبدالله حمدوك"، في العاصمة الخرطوم، وفق بيان مجلس الوزراء.

وذكر البيان، أن "فيلتمان" عبّر لـ"حمدوك"، عن تفاؤله "بإمكانية وجود مخرج من الأزمة الحالية بما يعزز من مسار التحول المدني الديمقراطي بالبلاد".

وأوضح المسؤول الأمريكي، أن ذلك "بما يؤدي لاستكمال استحقاقات الوثيقة الدستورية واتفاقية جوبا وتطلعات السودانيين".

من جانبه، قال مجلس السيادة الانتقالي في السودان، إن "فيلتمان" قدم مقترحات من أجل حل الأزمة السياسية الراهنة، وقد وعد رئيس المجلس "عبدالفتاح البرهان" بدراستها مع "حمدوك".

ووفقا لما جاء في بيان لمجلس السيادة، فقد أشاد "البرهان" خلال لقائه "فيلتمان" بدعم الإدارة الأمريكية واهتمامها بإنجاح الفترة الانتقالية، كما أكد حرصه على العمل مع القوى السياسية لتجاوز جميع العقبات والتحديات لإنهاء الأزمة الراهنة.

وأضاف البيان أن "البرهان" جدد التزام الجيش السوداني بحماية الفترة الانتقالية، والعمل وفق الوثيقة الدستورية واتفاق جوبا للسلام، وصولا لانتخابات حرة ونزيهة وانتقال ديمقراطي مدني كامل.

في السياق، أكد نائب رئيس مجلس السيادة "محمد حمدان دقلو" (حميدتي)، في لقاء منفصل مع "فيلتمان"، أهمية التوافق الوطني باعتباره المخرج للأزمة، بحسب بيان إعلام مجلس السيادة.

فيما يواصل منذ 16 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أنصار تيار "الميثاق الوطني" (من مكونات قوى التغيير والحرية)، اعتصاما مفتوحا أمام القصر الرئاسي بالخرطوم، للمطالبة بحل الحكومة الانتقالية، وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية، بينما يعارض ذلك المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير (الائتلاف الحاكم).

وشهد الاعتصام، الأحد، كر وفر بين الشرطة والمتظاهرين الذين أغلقوا طرقا وجسورا.

ولليوم التاسع على التوالي من اعتصامهم، جدد المعتصمون التمسك بمطالبهم المتمثلة في حل الحكومة الانتقالية، وتشكيل حكومة كفاءات، وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية، أو ما يسمونها بالعودة إلى منصة التأسيس الأولى.

وفي كلمة أمام المعتصمين، قال القيادي البارز في مجموعة الميثاق الوطني "مني أركو مناوي"، وهو حاكم دارفور ورئيس حركة تحرير السودان، إن حركته لن تقبل بما سماه "مدنية محتكرة" من طرف فئة محددة.

بالمقابل، وصف "معتز صالح" القيادي في "قوى الحرية والتغيير-المجلس المركزي"، إغلاق شوارع وجسور رئيسية في الخرطوم بالمحاولة الرامية إلى عرقلة سير شؤون البلاد.

وأعادت الشرطة السودانية فتح "جسر المَك نمر"، الرابط بين وسط الخرطوم ومدينة الخرطوم بحري، بعد أن أغلقته مجموعة من المعتصمين قرب القصر الجمهوري بضع ساعات.

واستخدمت الشرطة الغاز المدمع لتفريق المعتصمين فوق الجسر، وكانت مجموعات أخرى من المعتصمين أغلقت عددا من الطرق الرئيسية في العاصمة، خصوصا شوارع النيل والجامعة والقصر، كليا أو جزئيا.

ومنذ أسابيع، تصاعد توتر بين المكونين العسكري والمدني بالسلطة الانتقالية، بسبب انتقادات وجهتها قيادات عسكرية للقوى السياسية، على خلفية إحباط محاولة انقلاب في 21 سبتمبر/أيلول الماضي.

ويعيش السودان، منذ 21 أغسطس/آب 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام.

وفي أغسطس/آب 2019، وقع كل من المجلس العسكري (المحلول) وقوى "إعلان الحرية والتغيير" (الائتلاف الحاكم)، وثيقتي "الإعلان الدستوري" و"الإعلان السياسي"، بشأن هياكل وتقاسم السلطة في الفترة الانتقالية

المصدر | الخليج الجديد