الأربعاء 27 أكتوبر 2021 01:52 م

تواجه السعودية ودول الخليج الأخرى، سيناريوهين مروعين بسبب سعي العالم نحو التحول إلى الطاقة النظيفة وتغير المناخ.

ووفق وكالة "أسوشيتد برس"، فإن الخليج أمام خطر توقف العالم عن استهلاك النفط والغاز لتقليل الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، الأمر الذي يهز أسس اقتصاداتهم.

أما السيناريو الثاني، فيتعلق بالارتفاع التدريجي في درجة حرارة الأرض، ما يجعل الكثير من مناطق الخليج شديدة الحرارة بالفعل غير صالحة للعيش.

ويقول "جيم كرين" مؤلف كتاب "ممالك الطاقة: النفط والبقاء السياسي في الخليج العربي"؛ إن "العمل المناخي يكاد يمثل مشكلة وجودية لنظام ملكي مطلق قائم على صادرات النفط، إنهم بحاجة إلى العمل المناخي للنجاح دون تدمير سوق النفط، هذه معادلة بالغة الصعوبة".

وتعمل دول الخليج العربي على تهيئة نفسها لتشكل جزءا من صناعة الطاقة النظيفة التي تبلغ تكلفتها عدة تريليونات من الدولارات.

ووفقا لوثائق مسربة، ضغطت السعودية قبل قمة الأمم المتحدة المرتقبة للمناخ "كوب 26"، الشهر المقبل، لتغيير اللغة حول الانبعاثات، في محاولة لتخفيف تقرير لجنة العلوم التابعة للأمم المتحدة حول ظاهرة الاحتباس الحراري.

ومن المخطط له أن تعمل المملكة على خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري داخل حدودها، مع الحفاظ على صادرات الوقود الأحفوري إلى الخارج.

ووفق التقرير؛ قد لا تجد السعودية، التي تصدر نحو عشر الطلب العالمي على النفط، وتمتلك ما يقدر بـ265 مليار برميل من احتياطيات النفط، فائدة تذكر لأكبر مواردها الطبيعية في عالم يعمل بالطاقة النظيفة المتجددة والشمسية.

وتدعو دول الخليج العربية سرا وجهرا إلى تقنيات احتجاز الكربون بدلا من التخلص التدريجي السريع من الوقود الأحفوري، محذرة من أن الانتقال السريع من شأنه حرمان السكان الأفقر من الوصول إلى الطاقة.

وتتوقع منظمة "أوبك" أن تقود المساعي نحو الطاقة البديلة والمتجددة إلى عصر يتراجع فيه الطلب على النفط في بعض أجزاء العالم، لكنه سيظل المصدر الأول للطاقة في العالم حتى العام 2045.

ومن المتوقع أن تعمل 20% من بين 2.6 مليارات سيارة على الطرق بالكهرباء بحلول العام 2045.

وخلال الأسبوع الجاري، أنهت المملكة استضافة قمة "مبادرة الشرق الأوسط الأخضر"، للتوصل إلى توافق حول الإجراءات الكفيلة بتلبية الالتزامات البيئية المشتركة.

وأعلن ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان"، السبت الماضي، عن تخصيص حكومة السعودية استثمارات بقيمة تزيد على 700 مليار ريال من أجل تنمية "الاقتصاد الأخضر"، مؤكدا أن خطته تهدف لجعل المملكة خالية من انبعاثات الكربون بحلول عام 2060.

المصدر | الخليج الجديد + أسوشيتد برس