الجمعة 29 أكتوبر 2021 01:50 م

شككت مصر في معاملات الأمان لسد النهضة الإثيوبي قائلة إنها طرحت على أديس أبابا سيناريوهات بديلة لإنتاج الطاقة الكهربائية.

وقال وزير الري المصري "محمد عبدالعاطي"، الجمعة، إن "دراسات حديثة تطرح العديد من علامات الاستفهام حول أمان سد النهضة".

وأضاف في جلسة رفيعة المستوى بعنوان "الأمن المائي في إطار تغير المناخ" والتي تنعقد على هامش مؤتمر التغيرات المناخية COP26، عبر تقنية الفيديوكونفرانس، أن "التغيرات المناخية تزيد من صعوبة الوضع في إدارة المياه في مصر وتجعلها شديدة الحساسية تجاه أي مشروعات أحادية يتم تنفيذها في دول حوض النيل دون وجود اتفاقيات قانونية عادلة وملزمة لتنظيم هذه المشروعات والحد من تأثيراتها السلبية".

وأكد أهمية مراعاة البعد العابر للحدود في إقامة المشروعات التنموية بدول المنابع، مع ضرورة التنسيق والتشاور وتبادل المعلومات وتحقيق الإدارة المشتركة للمياه الدولية من خلال اتفاق قانوني ملزم.

وأشار إلى أن "مصر وافقت على إنشاء العديد من السدود بدول حوض النيل مثل خزان (أوين) بأوغندا الذي قامت القاهرة بتمويله والعديد من السدود في إثيوبيا مثل سدود (تكيزي) و(شاراشارا) و(تانا بلس) التي لم تعترض مصر على إنشائها، ولكن إنشاء سد بهذا الحجم الضخم، وبدون وجود تنسيق بينه وبين السد العالي هو سابقة لم تحدث من قبل"، في إشارة إلى سد النهضة.

وقال "عبدالعاطي" إن مصر عرضت على إثيوبيا العديد من السيناريوهات التي تضمن قدرة سد النهضة على توليد الكهرباء بنسبة تصل إلى 85% في أقصى حالات الجفاف.

وتتفاوض مصر والسودان وإثيوبيا، منذ 2011، للوصول إلى اتفاق حول ملء وتشغيل السد وضمان حقوق كل بلد في مياه النيل، ولكن دون جدوى، وسط خلافات حول التشغيل والملء وحصة كل طرف من مياه النيل.

والشهر الماضي، أعلن رئيس الكونجو الديمقراطية الذي تترأس بلاده الاتحاد الأفريقي، "فليكس تشيسكيدي"، قرب استئناف مفاوضات "سد النهضة"، دون تحديد موعد لذلك.

وتتبادل مصر والسودان مع إثيوبيا اتهامات بالمسؤولية عن تعثر مفاوضات السد، بسبب خلافات حول التشييد والتشغيل والملء.

المصدر | الخليج الجديد