اصطدمت آمال جماهير منتخب لبنان لكرة القدم في ارتياد المدرجات للمرة الأولى منذ نحو عامين، بطلب الاتحاد الدولي "فيفا" إقامة مواجهتي إيران والإمارات أمام لبنان ضمن تصفيات مونديال 2022 المقبلتين "خلف أبواب موصدة لأسباب أمنية"، بحسب ما كشفه رئيس الاتحاد اللبناني "هاشم حيدر" لوكالة "فرانس برس".

وفيما يحقق منتخب لبنان نتائج إيجابية في الدور الحاسم من التصفيات الآسيوية، يواجه إيران في 11 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، والإمارات في 16 من الشهر نفسه بصيدا (جنوب لبنان)، ضمن الجولتين الخامسة والسادسة من منافسات المجموعة الأولى.

ويحتل لبنان المركز الثالث (5 نقاط) خلف إيران (10) وكوريا الجنوبية (8)، وأمام الإمارات (3) والعراق (2) وسوريا (1)، حيث يتأهل الأول والثاني مباشرة إلى النهائيات، بينما يخوض صاحب "المركز الثالث الملحق" مع "صاحب المركز الثالث" في المجموعة الثانية.

وقال "حيدر": "لطالما كنا نحرص على خوض مباريات الدور الحاسم من التصفيات على أرضنا وأمام جمهورنا لأهمية ذلك على حظوظنا في السباق نحو نهائيات قطر"، وأضاف: "فوجئنا بطلب من الاتحاد الدولي بأن تقام المباراتان المقبلتان من دون حضور جماهيري لأسباب وصفت بالأمنية، ولا سيما بعد أحداث الطيونة".

وشهدت منطقة الطيونة في بيروت توترات قبل أسبوعين تسببت بمقتل 7 أشخاص، إثر تظاهرة احتجاجية دعا إليها "حزب الله" وحليفته حركة أمل، اعتراضا على أداء المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت "طارق البيطار"، بعد اتهامه من قبل "حزب الله" بـ"تسييس" التحقيق و"الاستنسابية" في الادعاء على مسؤولين دون سواهم.

وكشف "حيدر" أن الاتحاد اللبناني اعترض على مطلب "فيفا"، بعد إنجاز كل الترتيبات والتحضيرات لكي يلعب المنتخب اللبناني مبارياته على أرضه وبين جمهوره، وتم تجهيز ملعب صيدا البلدي وفق شروط "فيفا" لهذه الغاية.

وأضاف: "نحن متمسكون بحق اللعب أمام جمهورنا وقمنا بمراسلة فيفا وأوضحنا لهم ماهية الأمور، مع تقديم ضمانات أمنية من أعلى المستويات والجهات الرسمية، ونأمل أن تكون الأمور إيجابية".

وأردف: "ثمة أخذ ورد بيننا وبين فيفا الذي له معايير أمنية، وقد كلف الاتحاد الدولي شركة خاصة لإجراء تقييم أمني، وقدمت لهم هذه التوصية، ومن بين الضمانات هناك رسالة من وزارة الشباب والرياضة، أكدت فيها استقرار لبنان وإمكانية إجراء المباريات بحضور الجماهير".

ولفت رئيس الاتحاد اللبناني إلى أن "فيفا" وفي مرحلة سابقة، بحث إمكانية لعب المباريات في بلد مجاور "إلا أننا تجاوزنا هذا المقترح، ويوجد إصرار على خوض المباريات في لبنان".

وكان وزير الشباب والرياضة اللبناني "جورج كلاس"، أشار إلى أنه وجه كتابين إلى وزارتي الدفاع والداخلية، لاتخاذ ما يلزم من إجراءات في سبيل تأمين عودة الجمهور بنسبة 60% بالمباريات المقررة على أرض منتخب لبنان في تصفيات كأس العالم، على أن يقوم الاتحاد اللبناني بوضع بروتوكول صحي ووقائي لهذه الغاية.

المصدر | فرانس برس