وافق البرلمان المصري، الأحد، بشكل نهائي، على مشروع القانون المقدم من الحكومة، بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 136 لسنة 2014، الخاص بتأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية، بما يسمح بإحالة المدنيين للقضاء العسكري.

ويستهدف مشروع القانون، وفقًا للتقرير الصادر عن لجنة الدفاع والأمن القومي للمجلس، إحالة جميع القضايا التي ترتكب حال قيام القوات المسلحة بتأمين وحماية المنشآت، إلى القضاء العسكري، بدلًا من القضاء المدني، بما في ذلك قضايا العنف ضد الشرطة والجيش.

من جانبه، قال رئيس البرلمان المصري "حنفي الجبالي"، إن اختصاص القضاء العسكري مستمد في هذه الحالة من المادة 204 من الدستور المعدلة، التي تنص على أنه "لا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكرى، إلا في الجرائم التي تمثل اعتداءً على المنشآت العسكرية، أو معسكرات القوات المسلحة، أو ما في حكمها، أو المنشآت التي تتولى حمايتها".

فيما قال مساعد وزير الدفاع للشؤون التشريعية والدستورية، اللواء "ممدوح شاهين"، إن دور القوات المسلحة في الدفاع عن المنشآت العامة والخاصة، جاء بعد أحداث عام 2011، ولجوء المواطنين للجيش خلال هذه السنوات، للدفاع عن المنشآت والممتلكات، وفق وسائل إعلام محلية.

في المقابل، أبدى عدد من النواب مخاوفهم من التوسع في حالات محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، محذرين في الوقت ذاته من إثارة تلك الجزئية لأزمات مجتمعية لاحقًا .

وقالت النائبة "مها عبدالناصر": "أنا لست ضد محاكمة أي شخص يعتدي على منشأة، أو يدمر طريقًا"، متسائلة: "هل لو عملت حادثة على طريق تديره القوات المسلحة، أتحول للمحاكمة العسكرية؟".

وأضافت: "في الوقت ذاته، إلى بعض المشادات التي حدثت بين مدنيين وعاملين في محطات البنزين، التابعة للقوات المسلحة، والتي أسفرت عن إحالة مدنيين للقضاء العسكري"، قائلة: "لو لم يكن هناك تأكيد أن هذا القانون خاص بالمنشآت العسكرية، مضطرة أرفض القانون".

وإحالة المدنين للقضاء العسكري، كان من بين أسباب قيام ثورة 25 يناير/كانون الثان 2011 التي أطاحت بالرئيس الراحل "حسني مبارك"، ورغم ذلك يتوسع فيها الرئيس الحالي "عبدالفتاح السيسي" بشكل واسع.

وفي سياق غير بعيد، وافق مجلس النواب، بشكل مبدئي، علي مواد مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام قانون مكافحة الإرهاب الصادر بالقانون رقم 94 لسنة 2014، وتم تأجيل الموافقة النهائية لجلسة قادمة.

ووفق التعديل أصبح القانون، يحظر تصوير أو تسجيل أو بث أو عرض أية وقائع من جلسات المحاكمة في الجرائم الإرهابية إلا بأذن من رئيس المحكمة المختصة، ويعاقب بغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 300 ألف جنيه كل من خالف هذا الخطر.

كما نصت إحدى المواد المعدلة على أنه لرئيس الجمهورية، متى قام خطر من أخطار الجرائم الإرهابية أو ترتب عليها كوارث بيئية، أن يصدر قراراً باتخاذ التدابير المناسـبة للمحافظة على الأمن والنظام العام، بما في ذلك إخلاء بعض المناطق أو عزلها أو حظر التجول فيها، على أن يتضمن القرار تحديد المنطقة المطبق عليها لمدة لا تجاوزستة أشهر ، وكذا تحديد السلطة المختصة بإصدار القرارات المنفذة لتلك التدابير.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات