أثار استعداد مصر لتوسيع السلطات الأمنية للجيش، من خلال إصدار تشريعات جديدة اعتمدها البرلمان في وقت سابق من الأسبوع الجاري، جدلا واسعا بشأن صلاحيات الجيش والشرطة في حماية المنشآت والبنية التحتية، بما في ذلك خطوط أنابيب الغاز وحقوق النفط ومحطات الطاقة ومسارات السكك الحديدية والمباني الحكومية.

والأحد الماضي، وافق مجلس النواب المصري على تعديلات جديدة لقانون الإرهاب الوطني، تنص على محاكمة أي شخص متهم بالتعدي على ممتلكات الغير أو الإضرار بهذه البنية التحتية أمام المحاكم العسكرية، وتمنح رئيس الجمهورية سلطة اتخاذ "الإجراءات الضرورية للحفاظ على الأمن والنظام العام"، بما في ذلك فرض حظر التجول، من بين سلطات أخرى.

وبينما رحب بعض المدافعين عن حقوق الإنسان بإلغاء حالة الطوارئ، انتقد كثيرون تحركات الحكومة لمعالجة مخاوف حقوق الإنسان باعتبارها مجرد "حيلة للعلاقات العامة"، يرى مؤيدون أن التشريعات الجديدة حق أصيل للدولة وتأتي في إطار حماية أصولها وممتلكاتها من السرقة والتلف والتخريب.

وفي هذا السياق، حذرت النائبة البرلمانية عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي "مها عبدالناصر" من مشاكل محتملة في المجتمع حال تطبيق هذا القانون، قائلة إنها تتحفظ على توقيته بعد تزامنه مع إلغاء الرئيس لحالة الطوارئ وإصدار استراتيجية حقوق الإنسان.

وأضافت أنها مضطرة لرفض القانون في حال عدم تأكيد اختصاصه بالمنشآت العسكرية، معربة عن مخاوفها من التوسع في محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، وفقا لما نقلته صحيفة "الشروق".

وأشارت النائبة المصرية إلى أن تشديد العقوبات على نشر المعلومات عن الجيش يتعارض مع الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي وعدت المصريين بالحق في حرية التعبير، طبقا لما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز".

كما أعرب النائب "محمد عبدالعليم"، وهو عضو سابق في حزب الوفد، عن مخاوفه من تعقيد التعديلات التشريعية لعمل الصحفيين والباحثين، وفق الصحيفة الأمريكية، التي أشارت إلى أن النائب سارع ليؤكد احترامه للقوات المسلحة حتى لا يشكك أحد في وطنيته.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات