الأربعاء 3 نوفمبر 2021 05:44 ص

تفاقمت الأزمة بين السعودية ولبنان، بعد تداول تسجيلات صوتية لوزير الخارجية اللبناني، "عبدالله بوحبيب"، تضمنت إساءات للمملكة.

وقالت صحيفة "عكاظ" السعودية، إنها حصلت من مصادرها الخاصة على تصريحات لـ"بوحبيب" أدلى بها لمجموعة من الصحفيين على خلفية الأزمة الدبلوماسية الأخيرة مع السعودية، حاول التراجع عنها مطالبا إياهم بإخفائها وعدم نشرها.

وأضافت أن مستشاري "بوحبيب" نصحوه بالتراجع الفوري عن تلك التصريحات لئلا يثير المزيد من الغضب في الشارع اللبناني المحتقن على حكومته وسياستها وتخبط وزرائها.

وتحت عنوان "مسلسل سقوط الأقنعة المزيفة مستمر بعد شربل وقرداحي.. عكاظ تكشف ما حاول عبدالله بوحبيب إخفاءه عن الإعلام"، كتبت الصحيفة أن "التسجيلات أظهرت حقده (بوحبيب) على السعودية ودول الخليج، وانسجامه مع الدعايات المغرضة التي يروجها زعيم ميليشيا حزب الله وأعوانه في طهران، وتناقض طرحه في الخفاء عما يظهر في العلن أمام اللبنانيين، وسعيه لشيطنة دول الخليج والتقليل منها".

وتابعت: "إذ بدأ حديثه بكل صفاقة وإساءة للتقليل من دول الخليج والتعدي على سيادتها، وإطلاق الاتهامات اللامسؤولة تجاه المملكة، على نحو يعكس توجهات نظام بلاده السياسي وفق رؤى الحزب الخاضع لوصاية إيرانية".

وقال "بوحبيب" في تصريحاته المثيرة للجدل، إن بيروت لن تحصل على شيء من الرياض حال إقالة وزير الإعلام "جورج قرداحي"، وأن الدولة لم تأخذ شيئا من مساعدات السعودية لها.

وأضاف مبررا استمرار تهريب المخدرات من لبنان إلى المملكة، بالقول: "لو لم يكن هناك سوق مخدرات في السعودية ما كان فيه تهريب".

في المقابل، رد "بوحبيب"، بالقول: "توضيحا لما تناقلته بعض وسائل الإعلام حول وجود تسجيلات صوتية للقاء صحفي كان مقررا موعده قبل نشوء الأزمة الحالية نهار الخميس الماضي بتاريخ 28 أكتوبر 2021، يهمني التأكيد بأن هدف هذه المقابلة كان السعي لفتح باب الحوار وإزالة الشوائب بغية إصلاح العلاقة مع المملكة العربية السعودية وإعادتها إلى طبيعتها، وهو الهدف الذي أعمل جاهدا لأجله".

وأضاف في بيان عبر "تويتر": "كنت أتمنى من الصحيفة الكريمة أن تساعدنا على السعي لحل هذه الأزمة بدل نشر سرديات مجتزأة ومغلوطة تصب الزيت على النار لتأجيج محاولات مد جسور التلاقي".

وتابع: "سنصدر توضيحا مفصلا حول الموضوع، ونأمل من كافة وسائل الإعلام أن تكون وسيلة للتقارب لرأب الصدع والمساهمة البناءة في التقريب بيننا وبين الأخوة والأشقاء العرب".

وخلال الأيام القليلة الماضية، أعلنت السعودية والإمارات والبحرين والكويت سحب سفرائها من بيروت، احتجاجا على تصريحات لقرداحي حول الحرب المتواصلة في اليمن منذ نحو 7 سنوات.

وقبل تعيينه وزيرا (سبتمبر/أيلول الماضي)، قال وزير الإعلام الللبناني "جورج قرداحي" في مقابلة متلفزة سُجلت في أغسطس/آب الماضي وبُثت في 25 أكتوبر/تشرين الأول الفائت، إن الحوثيين في اليمن "يدافعون عن أنفسهم ضد اعتداءات السعودية والإمارات".

المصدر | الخليج الجديد + عكاظ