تعهدت بنوك وشركات تأمين ومستثمرون لديهم 130 تريليون دولار تحت تصرفهم، الأربعاء، بجعل كبح تغير المناخ في صميم عملهم، وحصلوا على دعم في شكل جهود لجعل الاستثمار الأخضر على أساس ثابت، فيما رجحت ألمانيا الوصول إلى التمويل المستهدف بحلول 2023.

ويُلزم إعلان صدر في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ "كوب 26"، في اسكتلندا الموقعين عليه، والذين يمثلون حوالي 40% من رؤوس الأموال في العالم، بالاضطلاع "بحصة عادلة" من الجهود لتقليص اعتماد العالم على الوقود الأحفوري.

والهدف الرئيسي من محادثات "كوب 26"، هو الحصول على وعود كافية من الدول لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، والتي ينتج معظمها من حرق الفحم والنفط والغاز، لإبقاء الزيادة في درجة الحرارة العالمية عند 1.5 درجة مئوية.

لكن كيفية الوفاء بهذه التعهدات تماماً، لاسيما في العالم النامي، لا تزال يجري العمل عليها.

وقبل كل شيء، فستحتاج إلى الكثير من المال.

وتوقع مبعوث الأمم المتحدة للمناخ "مارك كارني"، الذي جمع ائتلاف جلاسجو المالي من أجل خفض صافي الانبعاثات للصفر، أن يكون الرقم 100 تريليون دولار على مدى العقود الثلاثة المقبلة.

وقال إن قطاع التمويل يجب أن يجد طرقاً لجمع أموال خاصة للوصول بالجهود لما هو أبعد بكثير مما يمكن للدول وحدها فعله.

وقال محافظ بنك إنجلترا المركزي السابق في كلمة أمام القمة: "المال موجود.. لكن هذا المال يحتاج إلى مشروعات ذات صافي انبعاثات صفري و(بعدئذ) هناك طريقة لتحويل هذا إلى وضع مستدام، وهذا هو التحدي".

وأبرزت تصريحات "كارني" مشكلة غالباً ما يشير إليها المستثمرون الذين يحتاجون، في مواجهة عدد لا يحصى من المخاطر المتعلقة بالمناخ، إلى التأكد من محاسبتهم بطريقة شفافة ويفضل أن تكون موحدة في جميع أنحاء العالم.

وقال "نيك روبينز" من معهد "جرانثام" لأبحاث تغير المناخ والبيئة: "بعض الأجزاء المتشابكة الرئيسية في لغز التمويل تتجمع الآن".

ورجح وزير الخارجية الألماني لشؤون البيئة "يوخن فلاسبارث"، أن تفي الدول المتقدمة بسلسلة من المساعدات العاجلة تقدر بـ100 مليار دولار لصالح قضايا المناخ بحلول عام 2023.

ونقلت "رويترز" عن الوزير قوله في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الموارد الطبيعية الكندي "جوناثان ويلكينسون"، على هامش قمة المناخ: "إذا كنا محظوظين، فيمكننا الوصول إلى 100 مليار دولار من المساعدات لقضايا المناخ في عام 2022 ولكن ذلك سيحدث بالتأكيد في عام 2023".

وكان أكثر من 12 دولة من بينها الولايات المتحدة قد تعهدت، بتكثيف حماية مياهها الإقليمية، وسط تحذيرات من التدمير المستمر للمحيطات.

ومن بين الاتفاقات التي تم التوصل إليها حتى أمس تعهد بإنهاء إزالة الغابات بحلول عام 2030، وخفض انبعاثات غاز الميثان بنسبة 30% بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات 2020.

ودعا العلماء والنشطاء كافة الدول إلى الاعتراف أيضاً بالصلة بين المحيطات وتغير المناخ، قائلين إن الإدارة المستدامة للبحار يمكن أن تساعد في تنظيم مناخ الأرض على نحو أفضل.

وأعلن المبعوث الأمريكي لشؤون المناخ "جون كيري"، أن الولايات المتحدة ستصبح الدولة 15 التي توقع على التعهد الخاص بالمحيطات، الذي صادقت عليه الاقتصادات الأخرى المعتمدة على المحيطات ومنها إندونيسيا واليابان وكينيا وتشيلي والنرويج.

ويدعو التعهد إلى زيادة الاستثمار في الطاقة المتجددة القائمة على المحيطات، وإنهاء استخدام الكربون في الصناعات وإجراء المزيد من البحث العلمي.

لكن البيان لم يشر إلى إنهاء الدعم الحكومي السنوي الهائل الذي يُقدم لأنشطة مثل الصيد الصناعي، وهو محرك رئيسي للاستغلال المفرط للبحار.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات