تواجه الحكومة الإسبانية أزمة محتملة جراء خفض الإمدادات أو ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، بعد قرار الجزائر وقف ضخ الغاز عبر خط الأنابيب المغربي-الأوروبي.

ويفاقم الأزمة اقتراب فصل الشتاء وارتفاع تكاليف الطاقة، خاصة أن إسبانيا تستورد نحو نصف طاقتها من الغاز من الجزائر.

وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، فإن إمدادات الغاز الطبيعي لا تعد ضرورية فقط للصناعة والتدفئة، ولكنها تمثل أهمية أيضا لمحطات الطاقة التي تولد حوالي ثلث إجمالي الكهرباء المستهلكة في إسبانيا.

وأضافت الصحيفة، أن خط الأنابيب المغربي-الأوروبي، ليس السبيل الوحيد لوصول الغاز الجزائري إلى إسبانيا، مشيرة إلى هناك خط أنابيب أصغر تحت البحر (ميدغاز) يربط الجزائر وجنوب إسبانيا، ويمكن أن يحمل حوالي 8 مليارات متر مكعب سنويا.

وتقول الجزائر إنه يمكن تغطية العجز في الكمياتت المصدرة لإسبانيا عبر منشآت الغاز الطبيعي المسال، إلا أن صحف إسبانية اعتبرت الاقتراح الجزائري بشأن الشحنات المسالة مكلفا.

وفي محاولة لتدارك الموقف، عقدت وزيرة الانتقال البيئي الإسبانية، "تيريزا ريبيرا" مباحثات مع المسؤولين الجزائريين، الأسبوع الماضي، وحصلت على تعهد بأن "الترتيبات جاهزة لمواصلة ضمان شحنات الغاز عبر ميدغاز وفقا لجدول زمني محدد جيدا".

وقالت شركة الطاقة الوطنية الجزائرية "سوناطراك" مؤخرا إنها تأمل في زيادة طاقة خط ميدغاز الذي يربطها مباشرة بإسبانيا، إلى 10.5 مليار متر مكعب بحلول نهاية الشهر الجاري.

والشهر الماضي، أمر الرئيس الجزائري "عبدالمجيد تبون"،  شركة "سوناطراك" بوقف العلاقة التجارية وعدم تجديد عقد الغاز مع المغرب.

وجاء إغلاق خط الأنابيب المغربي-الأوروبي، عقب إعلان الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب في 24 أغسطس/آب الماضي؛ بسبب ما قالت إنها "أعمال عدائية" من المملكة ضدها.

ويربط خط الأنابيب البالغ طاقته 13.5 مليار متر مكعب سنويا، الجزائر بإسبانيا، ويمر عبر الأراضي المغربية.

المصدر | الخليج الجديد + نيويورك تايمز