قالت مصادر عسكرية يمنية، إن مليشيات الحوثيين تمكنت، السبت، من استعادة السيطرة على الأجزاء التي فقدتها لصالح القوات الحكومية، من معسكر "أم ريش"، مقر قوات اللواء 117 مشاة،  بمديرية الجوبة جنوبي المحافظة، بعد معارك عنيفة بين الطرفين، خلفت قتلى وجرحى، وشاركت فيها طائرات التحالف العربي.

يأتي ذلك فيما تواصلت المعارك العنيفة في محيط منطقة "العمود"، وجبال "الوشحة"، شمال شرق مديرية الجوبة، وامتدت حتى مناطق "وادي ذنة" و"الروضة"، جنوبي مديرية صرواح المتاخمة لمديرية الجوبة، وصولًا إلى "عقبة ملعاء" بين مديريتي حريب والجوبة، وسط عمليات كرّ وفرّ من قبل قوات الطرفين.

وتزامنت المعارك التي شهدتها مديرية الجوبة جنوبًا، مع معارك أخرى شهدتها مديرية صرواح، غربي المحافظة، بعد أن حاولت مليشيات الحوثيين الهجوم على مواقع تقع تحت سيطرة القوات الحكومية في جبهتي "المشجح والكسارة"، ما أدى إلى مواجهات عنيفة بين الجانبين.

وقال محافظ محافظة مأرب، "سلطان العرادة"، إن سقوط بعض المديريات سواء في البيضاء أو شبوة أو مأرب ليس معيباً، مضفا: "ذلك من طبيعة الحروب، فالحرب سجال، ورجال هذه المديريات الذين قاتلوا المليشيا ، سيقاتلونهم اليوم مرة أخرى إلى جانب جميع أبناء الشعب اليمني".

وأضاف في حديث لوسائل الإعلام، نقلته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، أن مأرب "صمدت وستصمد في وجه المشروع الإيراني، ولن تصل مليشيا الحوثي الإيرانية إلى مبتغاها وأن اليمنيين سيرون في الأيام القادمة ما تقر به الأعين".

ومنذ بداية فبراير/شباط الماضي، كثف الحوثيون هجماتهم على مأرب، كونها أهم معاقل الحكومة والمقر الرئيسي لوزارة الدفاع، إضافة إلى تمتعها بثروات النفط والغاز، ومحطة مأرب الغازية التي كانت قبل الحرب تغذي معظم المحافظات بالتيار الكهربائي.

ويدور النزاع في اليمن بين حكومة يساندها، منذ عام 2015، التحالف العسكري بقيادة السعودية، والمتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها وكذلك على العاصمة صنعاء، منذ 2014.

وأسفر النزاع عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم الكثير من المدنيين، وفق منظمات إنسانية عدة.

وما زال نحو 3.3 ملايين شخص نازحين بينما يحتاج 24.1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، إلى المساعدة، وفق الأمم المتحدة التي أكدت مرارا أن اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات