حذر البنك الدولي من أن السلطة الفلسطينية قد لا تتمكن من الوفاء بالتزاماتها بحلول نهاية العام الحالي، ما لم توقف إسرائيل الاقتطاع من المقاصة وتستجيب لمعالجة الملفات المالية العالقة، فضلا عن استئناف المانحين تقديم مساعداتهم.

جاء ذلك في تقرير بعنوان "المراقبة الاقتصادية الفلسطينية" سيقدمه البنك الدولي للجنة تنسيق المساعدات الدولية للشعب الفلسطيني، في اجتماع من المقرر أن يعقد في العاصمة النرويجية "أوسلو" في 17 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وقال البنك إن الضغوط على المالية العامة الفلسطينية زادت جراء اقتطاعات إضافية أجرتها الحكومة الإسرائيلية من الإيرادات الضريبية الشهرية التي تقوم بتحصيلها لحساب السلطة الفلسطينية (إيرادات المقاصة)".

والمقاصة هي ضرائب على الواردات الفلسطينية تجبيها إسرائيل لصالح السلطة مقابل عمولة 3%، وتحولها للخزينة الفلسطينية نهاية كل شهر.

ويبلغ معدل المقاصة حوالي 250 مليون دولار شهريا، تقتطع الحكومة الإسرائيلية من طرف واحد حوالي 50 مليون دولار شهريا من عائدات المقاصة الفلسطينية، لصالح مزودي خدمات إسرائيليين، وأيضا بما يوازي مدفوعات السلطة لعوائل الشهداء والجرحى والأسرى.

ويتوقع البنك الدولي عجزا في موازنة السلطة الفلسطينية بمقدار 1.36 مليار دولار بنهاية العام الحالي.

وقال "قد تواجه السلطة الفلسطينية صعوبات في الوفاء بالتزاماتها الجارية قرب نهاية العام، (إذ) لم تعد قادرة على الاقتراض من البنوك المحلية".

وتبلغ مديونية الحكومة الفلسطينية للبنوك المحلية حوالي 2.3 مليارات دولار، في حين لم تتلق هذا العام سوى 30 مليون دولار مساعدات خارجية، بانخفاض 90% عن المقدر في الموازنة.

وطالب البنك الدولي في تقريره الحكومة الإسرائيلية بـ"معالجة بعض تسربات الموارد من المالية العامة التي لا تزال قائمة".

وقال: "على سبيل المثال، تقوم الإدارة المدنية الإسرائيلية (تابعة للجيش) بتحصيل الإيرادات الضريبية من الشركات العاملة في المنطقة (ج)، وتحصل الحكومة الإسرائيلية رسوم المغادرة في معبر جسر اللنبي (مع الأردن)، ولكن لم يحدث تحويل منتظم لهذه الإيرادات إلى السلطة الفلسطينية كما تقضي الاتفاقيات الموقعة".

وأضاف: "إذا تم صرف بعض هذه الأموال، فسوف يتيح تمويلا سريعا تشتد الحاجة إليه في هذه الأوقات الصعبة".

المصدر | الأناضول