نددت منظمة "العفو الدولية"، في بيان، الأربعاء، باستهداف المدنيين في تونس، بمحاكم عسكرية، جراء انتقادهم العلني للرئيس الحالي "قيس سعيد".

وقال البيان، إن القضاء العسكري التونسي حقق مع ما لا يقل عن 10 مدنيين، أو حاكمهم، خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة وحدها، بينهم 4 حالات وجهوا انتقادات للرئيس التونسي.

ومن بين المحالين للقضاء العسكري في تونس، المذيع التليفزيوني "عامر عياد"، والنائبان في البرلمان "عبداللطيف العلوي" و"ياسين العياري"، والناشط "سليم الجبالي".

وشدد البيان، المنشور عبر الموقع الإلكتروني للمنظمة، على أنه لا ينبغي أبدًا محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، مطالبة السلطات بتأمين الحق في التعبير.

وأضافت: "وبينما يناقش التونسيون المستقبل الغامض لبلدهم، من المهم أكثر من أي وقت مضى أن تحمي السلطات حقهم في القيام بذلك بحرية -حتى عندما يُعتبر ذلك مهينا- دون خوف من الاضطهاد".

وفي 22 سبتمبر/أيلول الماضي، أصدر الرئيس "قيس سعيد" المرسوم بقانون رقم 117، الذي يعطل جميع فصول الدستور التونسي باستثناء فصلين والتوطئة، ما يمنح الرئيس السيطرة على معظم جوانب الحكم، بما في ذلك الحق في التشريع من خلال المراسيم، وتنظيم وسائل الإعلام، والمجتمع المدني، والمحاكم.

وكانت السلطات التونسية فرضت 11 إقامة جبرية تعسفية، على الأقل، على أعضاء في البرلمان، ومسؤولين سابقين، ولكنها رفعتها لاحقا.

ويواجه البرلماني "ياسين العياري" تهما منها "المس بكرامة الجيش وارتكاب أمر موحش ضد رئيس الدولة"، جراء وصفه، قرارات 25 يوليو/تموز الماضي، بتعطيل البرلمان بأنه "انقلاب عسكري بتخطيط وتنسيق أجنبي".

وكان الرئيس التونسي، قرر تجميد البرلمان، برئاسة "راشد الغنوشي"، لمدة 30 يوما (مددت في 23 أغسطس/آب إلى أجل غير مسمى)، ورفع الحصانة عن النواب، وإقالة رئيس الحكومة "هشام المشيشي"، وترؤس النيابة العامة، وهو ما اعتبر "انقلابا" على المسار الديمقراطي في البلاد.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات