الاثنين 23 نوفمبر 2015 06:11 ص

انتقد قائد حركة أحرار الشام الإسلامية «أبو يحيى الحموي»، قيام السلطات الإماراتية باعتقال أبناء العقيد «محمد العبدولي» الذي أشرف بنفسه على معارك السيطرة على مطاري تفتناز والجراح بسوريا، قبل أن يلقى مصرعه في الرقة مارس/آذار 2013.

وفي تغريدة له عبر تويتر، قال «الحموي»: «حري بمن يحترم الشرفاء من أمته أن يكرمهم، ويعتز بهم، ولا يقابل تضحياتهم بإهانة بناته فيخطفهم ويخفيهم»، مضيفا «الشام التي أحبت العبدولي ترحب بكل أهله».

وكانت السلطات الإماراتية قامت مساء الخميس الماضي باختطاف ابن وابنتي العقيد ركن «محمد العبدولي»، وبحسب بيان لحزب الأمة الإماراتي، والذي كان «العبدولي» أمينا عاما له لفترة سابقة، فقد «اقتحم رجال أمن بلباس مدني بيوت الأسرة في قرية الطيبة بإمارة الفجيرة الساعة الحادية عشر ليلا وعاثوا في البيوت فسادا وتفتيشا بلا إذن قانوني وبدون مذكرة اعتقال واقتادوا 3 من أبنائه وهم مصعب 25 عاما وأمينة 33 عاما وموزة 18 عاما».

وأثار خبر اعتقالهم ضجة كبيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفع المغردون إلى تدشين وسم «#جريمة_اختطاف_بنات_العبدولي» أدانوا من خلاله الواقعة ووصفوها بـ«الحقارة في أسمى معانيها»، متسائلين «هل تدفع أسرة الشهيد محمد العبدولي - الذي وقف مع الشعب السوري المضطهد - ثمن جهاد والدها دفاعا عن أمته!.. هل جزاء الإحسان إلا الإحسان».

من جانبه، أصدر حزب الأمة الإماراتي، بيانا أدان فيه واقعة الاختطاف وأكد أن «إقدام محمد بن زايد على اعتقال وخطف النساء العفيفات من كريمات أهل الإمارات ليُهدِّد أهم وأخطر الأصول التي قامت عليها الأمة المسلمة والمجتمع الإماراتي وهو صَوْن العِرض وإكرام المرأة وعدم احتمال القبائل والعوائل المساس بأعراضهم واستعدادهم للموت دون حُرُماتهم»، محذرا من كل التداعيات الاجتماعية والسياسية والأمنية التي يمكن أن تنتج عن هذا الانتهاك الخطير.

يشار إلى أن العقيد «العبدولي» يعد من أكثر القادة العسكريين الذين لهم الفضل بتحرير العديد من المناطق في سوريا، فبعد إشرافه على تدريب لواء «الأمة» بسوريا، شارك «العبدولي» بنفسه مشرفا على معارك محافظة الرقة مع حركة «أحرار الشام»، كما أشرف على تحرير مطاري تفتناز، والجراح الحربي في حلب، كما وضع خطة للثوار لبدء عدة معارك، منها سجن إدلب المركزي.

«العبدولي» تم تكريمه أبضا بعدة أوسمة شرف من قبل الحكومة الإماراتية، والشيخ «زايد آل نهيان»، منها وسام الشرف لمشاركته في تحرير الكويت عام 1991.

وبحسب ذويه، فإنه رفض العودة إلى القوات المسلحة الإماراتية، قائلا: «إن الوطن حين يحتاجني سأكون أول الملبين لندائه».

الجدير بالذكر أن السلطات الإماراتية اعتقلت العقيد «العبدولي» عام 2005 لمدة أربعة شهور؛ بسبب توجهاته الفكرية الإصلاحية، ونقلت إحدى بناته عن والدها في وقت سابق قوله «لولا أنني كنت أحفظ سورا من القرآن، لجنّ عقلي في السجن الانفرادي الذي أمضيت فيه أربعة أشهر».

وكانت الحكومة الإماراتية قد صنّفت حركة «أحرار الشام» على لائحة الإرهاب، في فبراير/شباط من العام الماضي، ضمن لائحة ضمّت 83 فصيلا، وحزبا، ومؤسسة، منها عدة فصائل تتبع لـ«أحرار الشام» أيضا.