الخميس 19 نوفمبر 2015 10:11 م

انتقد الكاتب السعودي مدير عام قناة العرب الفضائية «جمال خاشقجي» مساعي روسيا لتصنيف أحرار الشام وجيش الإسلام «منظمات إرهابية»، معتبرا أن هذه الخطوة تستهدف الثورة السورية ذاتها، لافتا إلى أن هناك دولتين عربيتين تؤيدان المساعي الروسية.

«خاشقجي» قال في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» «مساعي الروس لتصنيف الأحرار وجيش الإسلام منظمات إرهابية، يستهدف الثورة السورية ذاتها وأهدافها، للأسف دولتين عربيتين يؤيدونهم في ذلك».

وفي تغريدة أخرى، قال «خاشقجي»: «أحرار الشام وجيش الاسلام المشاركون باجتماع الرياض أكبر من مجرد فصائل مسلحة، إنهم إدارة محلية وحزب سياسي وخلايا سرية تعمل داخل مناطق النظام»، مؤكدا أن «الأحرار وجيش الاسلام والجيش الحر وبقية الفصائل المدعوة للرياض تشكل 80% في الثورة ولا يمكن اتخاذ قرار لمستقبل سوريا بدونهم».

التغريدات أثارت تفاعلا واسعا عبر تويتر، وأعيد تغريدها أكثر من 300 مرة خلال ساعة واحدة من نشرها.

نشطاء «تويتر» خاضوا في نقاشات كبيرة لمعرفة الدولتين المقصودتين، حيث اعتبر الناشط الإماراتي «حمد الشامسي» أن «عدم ذكر أسماء الدول يفتح المجال للشك في العديد من الدول وهذا أمر غير صحي».

أما المغرد «رياض المطالعي» فطالب «خاشقجي» بالكشف عن الأسماء قائلا «اذكرها يا جمال وافضحها .. الوقوف مع الشعب السوري أصبح أخلاقيا الآن .. فضلا عن العسكري واللوجستي».

أما الصحفي والمذيع السوري «موسى العمر» علق على التغريدة بقوله «بل 7 دول، كنت في قمة الكويت هذه الدول هددت في حال جلس أحمد الجربا على كرسي سوريا بالقمة أنها ستنسحب!»، مؤكدا أن هذه المعلومة «قالها لي مسؤول كويتي كبير».

مغرد آخر يدعى «سياف» أكد أن «الروس يستهدفون رؤوس الجهاد  يريدون إخماد الثورة والجهاد لحساب حليفهم بشار».

ورغم التخمينات الواسعة والمتباينة التي تداولها المغردون، لكن معظم التعليقات رجحت أن مصر والعراق والإمارات تدخل بين الدول المؤيدة للقرار والداعمة للتدخل الروسي في سوريا.

وقال حساب «محمد المحمد»: «مصر والعراق هم من يدعمون روسيا علنا! والخليج يدعم مصر ويدعم العراق ضد الإرهاب ! أبغي أشوف دكتور نفسي يحلل القضيةأ»، فيما اعتبر مغرد آخر أن «أحرار الشام وجيش الإسلام هما عصب الثورة والجيش الحر .. وإسقاطهما هو إسقاط الثورة وهو مطلب أعدائها  الظاهرون والباطنون ..!!؟».

وكان مراقبون قد رأوا أن روسيا تمارس ضغوطا سياسية لإبعاد المعارضة السورية ذات التوجه الإسلامي عن أي مفاوضات مقبلة في مسار الحل السياسي للأزمة السورية، فيما أرجع البعض هذا الإصرار الروسي إلى مخاوف لدى موسكو من وصول الإسلاميين إلى الحكم، ونقل المعارك إلى روسيا.

واتفق ممثلو عشرين دولة من بينها أمريكا وروسيا والسعودية وتركيا وإيران يمثلون مجموعة الاتصال الدولية بشأن سوريا، على تسريع الجهود لإنهاء الصراع ببدء مفاوضات بين حكومة «بشار الأسد» والمعارضة في يناير/كانون الثاني من العام المقبل، وإجراء انتخابات خلال 18 شهرا، وذلك أثناء اجتماع الدول المذكورة في العاصمة النمساوية فيينا، أواخر أكتوبر/تشرين الأول، وبغياب ممثلي طرفي الصراع النظام السوري والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.

من جهتها، قالت الإدارة الأمريكية أن 90% من الغارات الروسية التي نفذتها فوق الأراضي السورية، استهدفت قوات المعارضة المعتدلة، وليس تنظيم «الدولة الإسلامية».