يثير تحطم مقاتلة من طراز "إف-35"، الملقبة بـ"الشبح"، بعد إقلاعها من أكبر حاملة طائرات بريطانية في البحر المتوسط، الأربعاء، سباقا محموما بين بريطانيا والولايات المتحدة من جهة، وروسيا من جهة أخرى للعثور على ما يصفه الخبراء العسكريون بأحد أكبر الأسرار العسكرية بالعالم.

وبينما نجا الطيار من الحادث بعدما تمكن من القفز بمظلته وعاد بأمان إلى السفينة، قال وزير الدفاع البريطاني "بن والاس" إن الطائرات الروسية كانت تتعقب المقاتلة، لكن لن يتم الاستدلال على ما إذا كانت الغواصات الروسية في البحر المتوسط تبحث أيضا عن حطامها أم لا.

وأفادت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية بأن طيارا تابعا لسلاح الجو الملكي البريطاني أجبر على مغادرة طائرته من نوع "F-35B Lightning"، عند سقوطها باتجاه المياه بعد وقت قصير من إقلاعها في "تمرين روتيني" من حاملة الطائرات التابعة للبحرية البريطانية "HMS Queen Elizabeth".

ونقلت الصحيفة عن مصادر إن غواصات البحرية الملكية البريطانية تخوض ما وصفته بـ"السباق ضد الروس" لاستعادة حطام المقاتلة، التي تبلغ قيمتها 100 مليون جنيه إسترليني (أكثر من 134 مليون دولار)، والمزودة بـ"تقنية سرية للغاية" من قاع البحر المتوسط، وتحديدا بالقرب من سيناء المصرية.

ولفتت المصادر إلى أن الطائرة المحطمة تعتبر واحدة من 8 طائرات نفاثة سريعة لدى بريطانيا من هذه الفئة على حاملة الطائرات البريطانية، بالإضافة إلى 10 طائرات أمريكية.

وأشارت الصحيفة إلى حدوث "تدافع" (بين الغواصين والغواصات) للعثور على "مقاتلة الجيل التالي من قاع البحر قبل أن تتمكن روسيا من الوصول إليها".

ولفتت إلى أنه "يُعتقد أنها المرة الأولى التي تتحطم فيها طائرة من نوع إف-35 في مثل هذه المنطقة"؛ أي في مياه البحر المتوسط القريبة من مصر.

وفي ذات السياق، ألقى الحادث بظلاله على زيارة يجريها الأمير "تشارلز" لمصر؛ حيث ألغى الجمعة، رحلة على متن مروحية لتفقد حاملة الطائرات "HMS Queen Elizabeth"، في ظل عمليات البحث عن المقاتلة "إف-35".

يشار إلى أن تحطم "إف-35" هو أول حادثة تخسر فيها بريطانيا مقاتلة من هذا الطراز.

المصدر | الخليج الجديد + روسيا اليوم