الاثنين 22 نوفمبر 2021 08:16 ص

أظهرت جلسات منتدى المنامة السنوي، خلافا علنيا بين الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما يتعلق بإعادة تفعيل الاتفاق النووي مع إيران.

وكشف موقع "أكسيوس" الإخباري، تفاصيل هذا الخلاف، الذي بات واضحا في الجلسة الختامية التي حضرها مستشار الأمن القومي الإسرائيلي "إيال حولاتا"، وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي "جو بايدن" لشؤون الشرق الأوسط "بريت ماكجورك".

وحاول "حولاتا" و"ماكجورك"، تقديم جبهة موحدة حول الملف النووي، إلا أن كلماتهما طرحت مواقف متباينة أمام عشرات المسؤولين والخبراء من دول الخليج والدول الغربية.

وتحدث المسؤول الإسرائيلي عن الحاجة إلى منع إيران من امتلاك قدرة "اختراق نووي" ، فيما تحدث نظيره الأمريكي عن "التزام إدارة بايدن بمنع إيران من الحصول على سلاح نووي".

وخلال الجلسة، اختلف المسؤولان حول الحاجة إلى تهديد عسكري موثوق به لردع إيران عن المضي قدما في برنامجها النووي.

وقال "حولاتا" إن إيران أوقفت جهودها للحصول على سلاح نووي فقط عندما وقف العالم بحسم ضدها.

وأضاف إن "إسرائيل ستدافع عن نفسها ضد إيران إذا احتاجت لذلك ونحن نقوم بالتحضيرات لهذا الأمر".

من ناحية أخرى، قال "ماكجورك" إن الولايات المتحدة تركز على محادثات فيينا، وفي حال فشلها، ستنظر إدارة "بايدن" في خيارات أخرى.

وأضاف أن العمل العسكري قد يضر بالبرنامج النووي الإيراني، لكنه لن يغير سلوكها.

وشدد مستشار "بايدن"، على أن قرار إدارة الرئيس السابق "دونالد ترامب" الانسحاب من الاتفاق النووي، سمح لإيران بالتقدم في برنامجها النووي بشكل كبير.

وأضاف أن حملة الضغط القصوى للرئيس السابق ضد إيران قد باءت بالفشل.

وحول هذا الادعاء، قال "حولاتا" إن "إيران لن تقدم تنازلات فقط لأننا نسألها بلطف، إنها لا تعمل بهذه الطريقة".

وأيا كان من يقول إن الضغط لا يجدي فعليه أن ينظر كيف أن الضغط من قبل كل من الإدارات الجمهورية والديمقراطية جعل إيران تغير سياستها".

وهذا هو الصورة الثانية للخلاف بين الجانبين، التي تظهر للعلن، بعد أولى، الأسبوع الماضي، عندما قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي "نفتالي بينيت"، عدم مقابلة المبعوث الأمريكي لإيران "روبرت مالي"، الذي زار تل أبيب، "خشية أن يُفسَّر ذلك كمباركة إسرائيلية لبدء مفاوضات فيينا" الساعية لعودة الولايات المتحدة للاتفاق النووي.

وتخشى إسرائيل من طابع الاتفاق الذي يمكن أن تسفر عنه المفاوضات النووية مع إيران، والتي ستُستأنَف في فيينا في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وقبل أيام، كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، عن خلاف كبير بين إسرائيل والولايات المتحدة حول "الإصرار الأمريكي على التوصل إلى اتفاق".

ونقلت عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين، قولهم إن تل أبيب تخشى أن يشمل الاتفاق الجديد رفع العقوبات الغربية عن إيران، مقابل التزام طهران بوقف تخصيب اليورانيوم.

وحسب هؤلاء المسؤولين، فإن اتفاقاً بهذه الصيغة يعني عدم تفكيك البنى التحتية المتطورة التي تستخدمها إيران في تخصيب اليورانيوم، والامتناع عن مصادرة 25 كيلوجراماً من اليوارنيوم المخصب، فضلاً عن تجاهل الاتفاق المتوقع مسألة التمركز الإيراني في المنطقة.

ووفق المسؤولين، فإن موقف "بينيت، يأتي في إطار الاحتجاج الرمزي على الموقف الأمريكي.

وتُستأنف المفاوضات النووية بشأن استعادة الاتفاق النووي مع إيران في فيينا، في 29 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وفي فيينا، يسعى الاتحاد الأوروبي والشركاء المتبقون في الاتفاق وهم الصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، لإعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق الذي انسحبت منه إدارة الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب" في مايو/أيار 2018، ودفع إيران إلى الالتزام بتعهداتها الدولية المتعلقة بالبرنامج النووي

المصدر | الخليج الجديد