نددت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، الأحد، بالاتفاقيات الأمنية والعسكرية التي وقعها المغرب مع إسرائيل مؤخرا، ووصفتها بأنها "طعنة في ظهر القدس".

وأدانت الحركة -في بيان- توقيع تلك الاتفاقيات، وقالت إنها "تفتح شهية الاحتلال على المزيد من التهويد للمدينة المقدسة ومحيطها".

وخاطبت الحركة الملك المغربي "محمد السادس"، بصفته رئيس لجنة القدس، قائلة إن اللجنة "مؤسسة عربية إسلامية انبثقت عن منظمة المؤتمر الإسلامي عام 1975، مهمتها حماية القدس الشريف من خلال التصدي للمحاولات الإسرائيلية الرامية إلى طمس الطابع العربي الإسلامي للقدس".

وتابعت: "الاحتلال يقتحم الأقصى يوميا لتغيير هذا الطابع، فماذا أنتم فاعلون إزاء ذلك؟".

ولفتت إلى أن توقيع تلك الاتفاقيات "نسف لمبادرة السلام العربية (2002)"، التي دعت إلى التطبيع مع إسرائيل بعد انسحابها من الأراضي المحتلة علم 1967، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

وقالت: "تلك الاتفاقيات لن تكون سوى لبنات في طريق التخلي عن مسؤوليات المغرب القومية والدينية تجاه فلسطين".

يشار إلى أنه في 10 ديسمبر/كانون الأول 2020، أعلنت إسرائيل والمغرب استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والتي توقفت عام 2000، وذلك بوساطة أمريكية.

وكان المغرب وإسرائيل قد اتفقا نهاية العام الماضي، على "مواصلة التعاون في عدة مجالات، وإعادة فتح مكتبي الاتصال في الرباط وتل أبيب، والاستئناف الفوري للاتصالات الرسمية، وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة".

ومنذ ذلك الحين، تم افتتاح سفارة لإسرائيل بالمغرب خلال زيارة قام بها وزير الخارجية "يائير لابيد" إلى الرباط، في أغسطس/آب الماضي.

كما أُعيد افتتاح مكتب الاتصال المغربي في تل أبيب وتدشين خط طيران مباشر بين البلدين.

وبذلك أصبح المغرب رابع دولة عربية توافق على التطبيع مع إسرائيل، خلال 2020، بعد الإمارات والبحرين والسودان، فيما ترتبط مصر والأردن باتفاقيتي سلام مع إسرائيل، منذ 1979 و1994 على الترتيب.‎

يشار إلى أن المغرب ظل لقرون وطناً لواحدة من أكبر وأغنى الجاليات اليهودية في شمال إفريقيا والشرق الأوسط إلى أن قامت إسرائيل عام 1948. ويقدر عدد اليهود الذين غادروا المغرب من عام 1948 إلى عام 1964 بربع مليون.

أما اليوم فهناك نحو 3000 يهودي في المغرب، لكن يقول مئات الآلاف من الإسرائيليين إن أجدادهم مغاربة، حسب قولهم.

المصدر | الخليج الجديد