توقع مصدران توقيع الإمارات عقدا مع فرنسا لشراء 60 طائرة رافال مقاتلة، خلال الزيارة المرتقبة التي يبدؤها الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون"، إلى أبوظبي.

وفي حال إتمام الصفقة، ستكون الأكبر لتلك الطائرة التي تصنعها شركة "داسو"، خلافا للتي يبرمها الجيش الفرنسي، وتأتي بعد صفقات مع اليونان ومصر وكروانيا هذا العام.

إلا أن المصدرين حذرا من أن الصفقة قد لا تتم، دون تقديم أية توضيحات حول تخوفاتهم.

ويبدأ "ماكرون"، زيارة مدتها يومان لمنطقة الخليج الجمعة، تقوده أيضا إلى قطر والسعودية.

وتأتي الزيارة في وقت أبدت فيه دول الخليج العربية شكوكا بشأن تركيز الولايات المتحدة على المنطقة على الرغم من سعيها لشراء المزيد من الأسلحة من حليفها الأمني الرئيسي.

وأقام الرئيس الفرنسي علاقة جيدة مع ولي عهد أبوظبي الشيخ "محمد بن زايد آل نهيان"، وتتدفق الاستثمارات بين البلدين كليهما، كما أن لباريس قاعدة عسكرية دائمة في عاصمة الإمارات.

وقبل أيام، قال المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات "أنور قرقاش"، في معرض رده على سؤال بشأن ما إذا كانت أبوظبي ستشتري الطائرة المقاتلة تلك: "لا أريد أن أفسد هدية عيد الميلاد على الرئيس".

وأحجمت الرئاسة الفرنسية عن تأكيد الصفقة أو نفيها، ولم يتسن بعد الوصول إلى "داسو" للحصول على تعليق.

وكانت الرئاسة الفرنسية قالت الخميس في نشرة بخصوص جدول أعمال "ماكرون"، إنه سيحضر مراسم توقيع مع الشيخ "بن زايد"، على هامش معرض "إكسبو 2020 دبي"، في وقت لاحق الجمعة.

والمفاوضات المتقطعة بشأن مقاتلات "رافال" جارية منذ أكثر من عقد.

وكانت أبوظبي قد رفضت علنا عرض فرنسا بيعها 60 طائرة رافال عام 2011، قائلة إنه "ليس تنافسيا وغير عملي".

ولدى أبوظبي بالفعل طائرات حربية فرنسية من طراز "ميراج".

وتقول مصادر دفاعية إن "رافال" ستحل محل أسطول "ميراج 2000"، ومن غير المرجح تكون بديلا لطائرات "إف-35" الأمريكية المقاتلة.

وسيعد الاتفاق إشارة على عدم صبر الإمارات مع تردد الكونجرس الأمريكي في إقرار اتفاق مقاتلات "إف-35" وسط قلق بشأن علاقات الدولة الخليجية العربية مع الصين، بما في ذلك انتشار تكنولوجيا الجيل الخامس لشركة "هواوي" الصينية في الدولة الخليجية العربية.

وكانت مجلة "شالنج" الفرنسية الأسبوعية المتخصصة في الاقتصاد والأعمال، ذكرت في 19 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أن المحادثات بين الجانبين في مرحلة متقدمة لشراء ما بين 30 و60 طائرة، وأنه قد تبرم صفقة خلال زيارة "ماكرون".

واشترت الجارة قطر بالفعل طائرات "رافال".

ومنذ أكثر من 12 عاما، تحلم مجموعة "داسو" بإبرام صفقة "رافال" مع الإمارات.

وللقيام بذلك، قامت المجموعة بعقد شراكات مع شركات إماراتية مثل شركة "بينونة" لتكنولوجيا الطيران، التي يرأسها "خالد البوعينين"، القائد السابق لسلاح الجو الإماراتي بين عامي 1998 و2005، وقد اندمجت المجموعة منذ ذلك الحين مع المتطلبات الصناعية الجديدة في أبوظبي.

وإلى جانب مجموعة "إيرباص" وشركة "لوكهيد مارتن" ومجموعة "تاليس"، تمتلك "داسو " الآن شراكة مع "جلوبال ايروسبيس لوجيستيكس" (جال)، وهي شركة إماراتية مكرسة لصيانة الطيران، والتي تم دمجها الآن في مجموعة "إيدج" شبه الحكومية، والأخيرة شركة قابضة للمنتجات والأسلحة الدفاعية في الإمارات.

ومنذ أبريل/نيسان 2020، يترأس "جال" الضابط السابق بالجيش الإماراتي "محمد الخميري"، ويدعمه "رودريجو توريس" مستشار مجموعة "داسو"، وهو نائب الرئيس السابق لشركة "رينو"، وكذلك المدير المالي لشركة إيدج".

المصدر | الخليج الجديد