هل ينعكس الربط الكهربائي على الأسعار المحلية للكهرباء؟

الكهرباء ملف خارجي أشغل الاردنيين فترة طويلة وحان وقت إعادة النظر فيه كملف داخلي وإعادة النظر في سعر الكيلووات المرتفع.

أسعار الكهرباء بالأردن ملف منسي بحاجة لإعادة نظر بما يخفف أعباء المواطن وإلا ما فائدة مشاريع ربط واستجرار إن لم تنعكس على جيب المواطن والاقتصاد.

لم يعد هناك ما يبرر ارتفاع كلف الكهرباء مع الخليط الكبير للطاقة المتجددة النظيفة والصخر الزيتي والربط الكهربائي مع ضرورة استثناء الكيان الصهيوني من هذه المشاريع والحسابات الاستراتيجية.

*     *     *

اتفق الأردن ومصر على رفع القدرة الكهربائية بين البلدين لتصل إلى 1000 ميجاوات، بعد أن كانت 500 ميجاوات.. تطور ينسجم والاتفاق الموقع مع كل من سوريا ولبنان لاستجرار الكهرباء الاردنية؛ ومن قبله الاتفاق الاردني العراقي؛ فالأردن تحول إلى عقدة اتصال بين الدول العربية يحاول الكيان الإسرائيلي إقحام نفسه فيها من خلال إعلان "الماء مقابل الكهرباء" سيئ الذكر.

بعيدا عن الكيان الاسرائيلي وأطماعه؛ أعلنت الكويت عن تقديم قرض لتطوير ميناء صباح الاحمد للغاز المسال في العقبة، وأعلنت الحكومة نيتها رفع الإسهام الفعلي للصخر الزيتي في إنتاج الكهرباء ليبلغ 11% العام المقبل، ما يعني أن الامور باتت واعدة فيما يتعلق بالمردود المتوقع من تصدير الكهرباء لكل من العراق وسوريا ولبنان.

فهل سينعكس ذلك على الأسعار المحلية للكهرباء؛ التي تمثل أحد أبرز عوائق التنمية في البلاد؛ لارتفاع كلفها على القطاع الصناعي والتجاري والمواطن العادي في الآن ذاته.

في ضوء التطورات الحاصلة؛ لا بد من مراجعة الكلف الفعلية للكهرباء على المواطن الاردني؛ فهي كلف مرتفعة لم يعد هناك ما يبررها في ظل الخليط الكبير للطاقة المتجددة النظيفة، وللصخر الزيتي وللربط الكهربائي، مع التذكير بضرورة استثناء الكيان الصهيوني من هذه المشاريع والحسابات الاستراتيجية.

الكهرباء ملف خارجي أشغل الاردنيين لفترة طويلة، وحان الوقت لإعادة النظر فيه باعتباره ملفاً داخلياً؛ من خلال إعادة النظر في سعر الكيلووات المرتفع، فأسعار الكهرباء محلياً ملف منسي بحاجة لإعادة النظر فيه مجدداً؛ بما يخدم مصلحة المواطن، ويخفف الأعباء عنه، وإلا فما فائدة مشاريع الربط الكهربائي والاستجرار المعلنة إذا لم تنعكس على جيوب المواطنين والاقتصاد المحلي.

* حازم عياد كاتب صحفي أردني

المصدر | السبيل