قال الأكاديمي الإماراتي "عبدالخالق عبدالله"، إن زيارة مستشار الأمن الوطني الإماراتي الشيخ "طحنون بن زايد"، إلى إيران، الإثنين، تأتي ضمن جولات إلى عواصم إقليمية "تؤسس لمرحلة سياسية جديدة في تاريخ المنطقة".

وكتب على حسابه على "تويتر"، الأحد: "إيران منهكة من الداخل وتعيش أوقاتًا صعبة ونصف شعبها في فقر، وهي بحاجة للإمارات أكثر من حاجة الإمارات لإيران".

وعن زيارة الشيخ "طحنون"، قال "عبدالله" إن "البلدوزر الإماراتي سيصل طهران كما وصل أنقرة دمشق الدوحة بغداد تل أبيب وعواصم عدة وبيده أوراقا تفاوضية قوية لخدمة مصالحه الوطنية ولكي يؤسس لمرحلة سياسية جديدة في تاريخ المنطقة".

وأضاف: "إن تم التوصل لاتفاق أو نصف اتفاق نووي في فيينا، فإن ذلك لن يغير شيئا من كون إيران محتلة لجزر الإمارات وتهدد أمن الخليج العربي واستقرار المنطقة وأصبحت وجع رأس للقريب والبعيد، بسبب مشروعها المذهبي وبرنامجها النووي والصاروخي والدروني. رغم ذلك هذا وقت الحوار الشجاع والمباشر مع طهران".

وتأتي الزيارة تزامنا مع تصريح وزير الدولة الإماراتي السابق للشؤون الخارجية، المستشار السياسي لرئيس الدولة "أنور قرقاش" بأن الإمارات "اتخذت خطوات لتهدئة التوترات مع إيران. حيث لا مصلحة لنا في المواجهة".

وفي السياق، نقلت صحيفة "الديار" اللبنانية عن مصادرها أن زيارة الشيخ "طحنون" تأتي في إطار "خطوات الإمارات الإيجابية" تجاه النظام السوري، والتي توجت، في 9 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بزيارة وزير الخارجية الشيخ "عبدالله بن زايد" لدمشق، تزامنا مع توقف المفاوضات السعودية الإيرانية.

وأضافت المصادر أن الزيارة قد تفتح نافذة ضوء في العلاقات الخليجية  الايرانية المحكومة بالتطورات الميدانية، والتوازنات الجديدة في اليمن، مع التقدم العسكري النوعي للحوثيين في مأرب ومناطق الطاقة والسيطرة على ممرات البحر الأحمر وصولا إلى الحدود السعودية.

ووقَّعت إيران والإمارات مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بمجال أمن الحدود البحرية، في بداية أغسطس/آب 2019،  في خطوةٍ وصفها مراقبون بأنها "طعنة في ظهر السعودية"، حيث تسعى المملكة إلى حشد الرأي الدولي ضد طهران.

وسبق أن كشف موقع "ميدل إيست آي"، في أكتوبر/تشرين الأول 2019، عن زيارة "سرية" قام بها الشيخ "طحنون بن زايد" إلى طهران، مشيرا إلى أن شقيق ولي عهد أبوظبي الشيخ "محمد بن زايد" تلقّى تكليفاً بالزيارة.

ولم يكشف الموقع البريطاني حينها عن سر الزيارة الإماراتية الرفيعة إلى طهران، مكتفياً بالقول إنها تهدف لنزع فتيل الأزمة بين دول خليجية وإيران.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات