أقرت الحكومة اليمنية، الإثنين، حزمة إجراءات عاجلة للتخفيف من حدة الأزمة الاقتصادية والمعيشية الخانقة التي تشهدها البلاد، بفعل انهيار قيمة العملة الوطنية، وسط حالة احتقان وغضب شعبي ضد الحكومة والتحالف بقيادة السعودية.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية الحكومية، إن اجتماعا عقد في عدن برئاسة رئيس الحكومة "معين عبدالملك"، أقر حزمة إجراءات عاجلة للتخفيف من أثار ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية، بينها إجراءات من شأنها بيع الخبز بأسعار مناسبة للمواطنين، ومراجعة أسعار الوقود لوسائل النقل العامة، وتوفير مشتقات نفطية مدعومة للصيادين والمزارعين.

وتزامن ارتفاع الأسعار مع تراجع سعر صرف العملة الوطنية بمعدلات قياسية في سوق الصرف المحلية متخطية عتبة 1700 ريال للدولار الواحد.

وأكد الاجتماع دعم الحكومة لشركة النفط بما يعزز دورها في الرقابة على أسعار المشتقات النفطية.

وقال "عبدالملك"، إن هذه الإجراءات تأتي بالتوازي مع النقاشات التي تُجريها الحكومة "مع الأشقاء في السعودية"، حول حزمة الدعم الاقتصادي العاجلة والمتوقعة.

والأحد، طلب الرئيس اليمني "عبدربه منصور هادي"، من السعودية دعماً اقتصادياً عاجلاً لحكومته لإنقاذ العملة المحلية التي تسجل انهياراً غير مسبوق وسط موجة احتجاجات شعبية غاضبة مناوئة للحكومة المعترف بها دوليا.

في غضون ذلك اجتمع "عبدالملك" بقيادة البنك المركزي وجمعية الصرافين، في مسعى لاحتواء انهيار العملة المحلية والحد من عمليات المضاربة غير القانونية بالعملة والتي تعد أهم أسباب انهيار قيمة الريال.

وأكد رئيس الحكومة اليمنية أن ما يجري الآن بالنسبة لسعر الصرف والوضع الاقتصادي يمثل تهديداً حقيقياً لحياة الناس ومعيشتهم.

ولاحقا، أصدر "هادي"، قرارا بتعيين قيادة جديدة للبنك المركزي، وتكليف "أحمد بن أحمد غالب المعبقي" محافظا للبنك، و"محمد عمر باناجة" نائبا له، بالإضافة إلى 5 أعضاء تشكيل مجلس إدارة جديد للبنك.

وخلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، شهدت محافظات يمنية احتجاجات نددت بتدهور الوضع المعيشي جراء انهيار العملة، في ظل حرب مستمرة.

ويعاني اليمن، منذ نحو 7 سنوات، حربا بين القوات الموالية للحكومة وقوات جماعة الحوثين المسيطرة على محافظات، بينها العاصمة صنعاء (شمال) منذ سبتمبر/ أيلول 2014.

وهذه الحرب أودت بحياة أكثر من 233 ألفا، وبات 80 بالمئة من سكان اليمن، البالغ عددهم قرابة 30 مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات للبقاء أحياء، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، بحسب الأمم المتحدة.

المصدر | الخليج الجديد