قالت قطر وتركيا، اليوم الثلاثاء، إن البلدين مددا اتفاقية مبادلة عملات بين بنكيهما المركزيين.

وذكرت الدولتان في بيان نشرته وزارة الخارجية القطرية، أن قطر وتركيا ترحبان "بتوقيع اتفاقية تمديد وتعديل اتفاقية صرف عملات الليرة التركية–الريال القطري بين البنك المركزي لجمهورية تركيا والبنك المركزي القطري".

وفي شهر مايو/أيار من العام 2020، قال البنك المركزي التركي، إنه زاد حجم اتفاق مبادلة عملة مع قطر لثلاثة أمثاله إلى ما يعادل 15 مليار دولار من 5 مليارات، في اتفاق يوفر سيولة أجنبية تشتد الحاجة إليها لتعويض الاحتياطيات، التي استنزفت، والمساهمة في استقرار الليرة.

وسعت أنقرة إلى الحصول على تمويل عاجل من الدوحة ودول أخرى لتفادي انهيار العملة، إذ قال المحللون حينها إنها قد تحتاج عشرات المليارات من الدولارات.

وهناك تسهيل مبادلة بين تركيا وبكين بقيمة 1.7 مليار دولار، بحسب ما ذكرته وكالة "رويترز" في ذلك الحين.

ويوم أمس الإثنين، تراجعت الليرة التركية 0.7% مقابل الدولار، لتعود من جديد إلى أدنى مستوياتها أمام العملة الأمريكية، متأثرة باستمرار المخاوف بشأن سياسات التيسير النقدي للبنك المركزي على الرغم من ارتفاع معدل التضخم بأكثر من 21%.

وسجلت الليرة التركية 13.8500 للدولار بحلول الساعة الـ0617 بتوقيت غرينتش، مقابل إغلاق، يوم الجمعة الماضي، الذي بلغ 13.7485، وفق ما أوردته وكالة "رويترز".

ولامست أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 14.00 مقابل الدولار، الأسبوع الماضي، بعد تراجع كبير خلال الشهر الماضي.

ويوم السبت الماضي، أعلن الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، أنه "يأمل في استقرار أسعار صرف العملات الأجنبية ومعدلات التضخم في فترة وجيزة"، وتعهد مجددًا "بخفض أسعار الفائدة بعد هبوط تاريخي في قيمة الليرة التركية بلغت خلاله مستويات متدنية على نحو قياسي".

وتراجعت الليرة خلال الفترة الماضية، إلى مستويات قياسية، في موجة بيع نتجت عن خفض كبير في أسعار الفائدة طبقه الرئيس أردوغان، لكن خبراء اقتصاد وسياسيين من المعارضة قالوا إنه "غير مدروس، لأن مِن بين ما أدى إليه تصاعد التضخم".

وقفز التضخم إلى أعلى معدل له منذ 3 أعوام ليصل إلى 21.3%، في الشهر الماضي، ما جعل أسعار الفائدة الحقيقية سلبية بشدة وهو مؤشر خطر أمام المستثمرين الذين يفرون من السوق التركية والمدخرين الأتراك الذين هرعوا إلى اقتناء العملات الصعبة لحماية ثرواتهم.

المصدر | رويترز