السبت 1 يناير 2022 06:17 م

تدهورت الحالة الصحية للأسير الفلسطيني "هشام أبو هواش"، المضرب عن الطعام منذ 138 يومًا، وسط تحذيرات من استشهاده في أيّ لحظة.

وأفاد "عماد أبو هواش"، شقيق الأسير في منشور عبر "فيسبوك"، أن شقيقه لا يستفيق إلا لشرب الماء ثم يعود للنوم، مضيفًا أن ذلك يعدّ "بداية الدخول في الغيبوبة".

وأضاف في بيان له، أن سلطات الاحتلال تنفّذ جريمة بحقّ أخيه مع استمرارها في التعنّت ورفض الاستجابة لمطلبه بإنهاء اعتقاله الإداريّ التعسفيّ، مطالبًا جميع جهات الاختصاص على اختلاف مستوياتها بالتدخّل بشكلٍ حاسم وجدّي لإنقاذ حياته قبل فوات الأوان.

في السياق، قال نادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي) في بيان، السبت، إن الأسير "أبو هواش" يواجه الموت، ووجّه نداء بالتدخل العاجل لإنقاذ حياته قبل فوات الوقت.

وأضاف النادي أن "أبو هواش" يواجه الموت في مستشفى (أساف هروفيه) الإسرائيلي، بعد أن مرّ على إضرابه 138 يوما، رفضا لاعتقاله الإداري.

وتابع: "منذ فجر هذا اليوم (السبت) هناك صعوبة كبيرة في إيقاظه، حيث تضطر عائلته إلى إيقاظه لشرب الماء".

واتهم سلطات الاحتلال بتنفيذ جريمة بحقه، مع استمرارها في تعنّتها ورفضها الاستجابة لمطلبه المتمثل بإنهاء اعتقاله الإداري التعسفي.

ووفق النادي، لا يعني التجميد إلغاء الاعتقال الإداري، إنما تنتقل حراسته إلى أمن المستشفى بدلا من حراسة السجانين، ولا يسمح بنقله إلى أي مستشفى فلسطيني، مع إمكانية زيارته كأي مريض.

وأشار نادي الأسير إلى شروع 500 معتقل إداري، اعتبارا من السبت، في مقاطعة محاكم الاحتلال، كخطوة احتجاجية، رفضا لسياسة الاعتقال الإداري.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن "سرايا القدس"، الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، رفعَ التأهّب العسكري لمجاهديها في ظل مماطلة الاحتلال الإسرائيلي في الإفراج عن الأسير "أبو هواش"، على الرغم من تدهور حالته الصحية.

وقالت المصادر ذاتها، إن كتائب "أبو علي مصطفى"، الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أعلنت الاستنفار في صفوف أفرادها بعد التطورات الأخيرة بشأن الوضع الصحي للأسير "أبو هواش".

وصعّد ناشطو منصات التواصل من حملة التضامن مع الأسير بالتغريد عبر عدد من الوسوم، مستنكرين الصمت الدولي والحقوقي تجاه قضيته.

من جانبها، حمّلت حركة الجهاد الإسلامي، السبت، إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تردّي الحالة الصحية للأسير "أبو هواش".

وقالت الحركة، في بيان: "كل ساعة تمضي دون إنهاء معاناة الأسير أبو هواش تعني أنه يقترب من خطر الموت، الأشبه بعملية تصفية واغتيال، وسنتعامل معها بمقتضى التزامنا بالرد على أي جريمة اغتيال يرتكبها العدو".

وأضافت: "الاحتلال يواصل عملية التلاعب وممارسة سياسة التضليل والخداع عبر ما سمته المحاكم بقرار تجميد الاعتقال الإداري (أصدرته في 27 ديسمبر/كانون الأول 2021)، في محاولة للتهرب من المسؤولية عن مآلات الإضراب الذي يعبّر فيه الأسير عن رفضه الاعتقال الظالم".

ودعت الجهاد الإسلامي التي ينتمي إليها "أبو هواش" (40 عاما) إلى استمرار الفعاليات المساندة للأسير.

والأسير "أبو هواش" أب لـ5 أطفال، وهو من بلدة دورا، غرب مدينة الخليل (جنوب)، واعتقل في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2020، وحُوّل إلى الاعتقال الإداري.

وبعد مماطلة استمرت شهورا، جمّدت سلطات الاحتلال الأحد الماضي أمر اعتقاله الإداري، ونقلته إلى المستشفى بوضع صحي حرج، لكنه رفض تعليق إضرابه.

والاعتقال الإداري قرار حبس بأمر عسكري إسرائيلي، لمدة تبلغ 6 أشهر قابلة للتمديد، بزعم وجود تهديد أمني، من دون محاكمة أو توجيه لائحة اتهام.‎

والخميس، حذرت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان، من حالة صحية حرجة جدا يمر بها "أبو هواش".

وقالت الوزارة إن الأسير يعاني من ضبابية في الرؤية وعدم قدرة على الحديث، وضمور شديد في العضلات، وعدم مقدرة على الحركة، في حين قلّت قدرته على إدراك ما يدور حوله.

وبلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتى نهاية شهر ديسمبر/كانون الأول نحو 4600، بينهم 34 أسيرة، و160 قاصرا، وفق مؤسسات تعنى بشؤون الأسرى.

المصدر | الخليج الجديد