كشف الأمين العام لحزب "العدالة والتنمية" المغربي "عبدالإله بنكيران"، تفاصيل مثيرة عن رغبة بعض الجهات في بلاده بحلّ الحزب بعد الأحداث الإرهابية التي شهدتها البلاد قبل 19 عاما.

وقال "بنكيران"، السبت، في كلمة ألقاها أمام منسقي الحزب في محافظات المغرب، إن "الملوك بالمغرب يتركون القرار حتى ينضج، ثم يتخذونه باعتدال"، في إشارة منه إلى قرار الملك "محمد السادس" منع حل حزب "العدالة والتنمية" بعد الأحداث الإرهابية سنة 2003.

وأضاف أن "جهات سياسية كانت تُطالب بحل العدالة والتنمية عشية الأحداث الإرهابية لسنة 2003، لكن الملك محمد السادس تدخّل واتّخذ القرار المناسب، رغم الأحداث التي كان يعيشها البلد حينها".

وتابع: "الملك محمد السادس أرسل لنا وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، الذي أجرى معنا حواراً، وأرسل لنا أيضاً وزير الداخلية حينها، الذي طلب منها القيام ببعض المراجعات، قبلنا ببعضها والبعض الآخر لم نقبل به، لكن الحزب في النهاية بقيَ موجوداً".

وأكد الأمين العام لحزب "العدالة والتنمية" أن "بعض الأطراف كانت لديها رغبة في حل الحزب بعد الأحداث الإرهابية، وكانت تُحمّل المسؤولية المعنوية له، وكانت ترى أننا المسؤولين عما حصل من تدميرٍ وخراب".

وتحدث "بنكيران" عن منهجية تسييره لمرحلة ما بعد هزيمة حزبه في الانتخابات الأخيرة، حيث هوى من المرتبة الأولى إلى المرتبة الثامنة، متذيلاً ترتيب الأحزاب السياسية الكبرى في البلاد.

وقال "بنكيران" إن حزبه عاش "تسونامي" خلال انتخابات 8 سبتمبر/أيلول 2021، وتراجعت مقاعده من 125 إلى 13 مقعداً، وهو "تدهور فظيع، لم يقع لأي حزب آخر بهذه الطريقة".

وأضاف: "لم نتدهور من الرتبة الأولى إلى الثانية كما هو منطقي، إذ إن الحصول على الرتبة الأولى لم يكن ممكناً بالنظر للطريقة التي دّبرنا بها الحكومة خلال السنوات الخمس الأخيرة".

واعتبر "بنكيران" أن "الحصول على الرتبة الثالثة في الانتخابات كان محتملاً، والرتبة الرابعة كان صعباً، لكن الرتبة الثامنة فهذه كارثة"، قائلاً: "فضلت التفكير بعمقٍ فيما حصل، ووجدت أننا في حاجة لمراجعة الأمور من أصلها".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات