الأربعاء 12 يناير 2022 05:53 ص

أفادت مصادر سياسية عراقية، الأربعاء، بأن حظوظ رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايتها "مصطفى الكاظمي" ترتفع للعودة إلى رئاسة الحكومة، بعد إبداء إيران "عدم ممانعة" لذلك.

وذكرت المصادر أن زعيم التيار الصدري "مقتدى الصدر"، الذي تصدر نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة، يرى في "الكاظمي" مرشحاً وسطياً مقبولاً من أغلب الأطراف السياسية، ويراه ناجحا في إدارة مؤسسات الدولة، مشيرة إلى أن إيران "أصبحت في الأيام الأخيرة تميل إلى حد ما للموافقة على تمديد ولاية الكاظمي لمنع الصدر من التفرد في ترشيح من يريده"، وفقا لما أورده موقع "العربي الجديد".

وأوضحت أن "هذه الرغبة الإيرانية تأتي انطلاقاً من قناعة جديدة بأن العمل مع الكاظمي، المعروف والحذر في توجهاته وسياساته، أفضل من شخص جديد غير مجرب يختاره الصدر ويمكن أن يسبّب أزمة في العلاقات ويتخذ خطوات غير محسوبة العواقب داخلياً وخارجياً".

ورجحت المصادر أن تكون عملية انتخاب رئيس البرلمان العراقي ونائبيه، يوم الأحد الماضي، "قد عززت هذه القناعة لدى طهران للموافقة على تمديد ولاية الكاظمي".

ونجح "الكاظمي" بإدارة ملفين حساسين يهمان الجانب الإيراني، إذ لعب دوراً مهماً وغير مسبوق بملف فتح الحوار بين إيران والسعودية، واستطاع أن يرعى جولات للحوار المشترك بينهما، ومهد لجولة جديدة ستجرى قريباً في بغداد، كما نجح  في إخراج القوات القتالية التابعة للتحالف الدولي من العراق، بعد عدة جولات حوارية أجراها مع واشنطن، وتحويل مهامها إلى مهام الاستشارة والتدريب فقط.

ورغم ذلك، لا يزال "الإطار التنسيقي" الذي يضم القوى الحليفة لإيران على موقفه المعلن من رفض تجديد ولاية "الكاظمي".

وقال القيادي في الإطار "سعد السعدي" إن "جميع قوى الإطار وقوى سياسية خارجه ترفض اختيار الكاظمي لولاية ثانية على رأس الحكومة خلال المرحلة المقبلة، خاصة أنه وحكومته كانا سبباً في تفاقم الكثير من الأزمات لا حلها، وتحديداً ما يتعلق بالجانب الاقتصادي".

وأضاف أن "اختيار رئيس الوزراء الجديد سيتم عبر توافق واتفاق كل القوى السياسية الشيعية، ولا يمكن لأي جهة أن تفرض رأيها على غالبية آراء القوى السياسية الأخرى، فهذا الموضوع يختلف تماماً عن ملف تسمية رئيس البرلمان ونائبيه".

وشدد "السعدي" على أن "قوى الإطار التنسيقي لن تسمح بتكرار ما حصل في جلسة اختيار هيئة رئاسة البرلمان العراقي في عملية اختيار رئيسي الجمهورية والوزراء وحتى أعضاء الكابينة الوزارية، فهذه القضايا لا تحل إلا من خلال اتفاق وتوافق كل القوى على الأسماء المرشحة، ومن دون ذلك لن يمر أي مرشح تحت قبة البرلمان".

وأجرى "الكاظمي"، قبل أيام من الجلسة الأولى للبرلمان الجديد التي عُقدت الأحد الماضي، زيارة رسمية إلى النجف، حيث التقى "الصدر" وبحث معه عدداً من الملفات السياسية المهمة، ومنها شكل الحكومة الجديدة.

ومع تسارع الأحداث، عقب جلسة البرلمان الجديد الأولى، وما رافقها من بروز محاور سياسية جديدة، يبدو أن فرص "الكاظمي" تعززت، لا سيما مع تأييده من قبل قوى متحالفة مع الصدر.

وقال نائب سابق في التيار الصدري، فضّل عدم الكشف عن اسمه، إنه "لا يوجد تحفظ لدى الصدر على تولي الكاظمي ولاية حكومية جديدة"، مبيناً أن "الصدر يرى أن الكاظمي مرشح توافقي يحظى بقبول واسع داخلياً وخارجياً، وأن حلفاء التيار (تحالف تقدم برئاسة محمد الحلبوسي) و(الحزب الديمقراطي الكردستاني) يرغبون بتجديد الولاية له".

وشدد على أن "التيار لم يُقدّم بعد أي مرشح للمنصب، لكن هناك بعض الأسماء البارزة من قيادات التيار مؤهلة للمنصب"، إلا أنه استدرك بأن "الصدر، وهو صاحب القرار الأول والأخير في الاختيار، يعلم أن تقديم الكاظمي سيساهم في تقوية حلف التيار مع الكتل الأخرى، وهذا ما يسعى إليه الصدر، لا سيما أن هناك فجوة كبيرة بين التيار الصدري والإطار التنسيقي، ما يحتم على الصدر احتواء التحالفات الأخرى القريبة منه".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات