الجمعة 14 يناير 2022 04:49 م

نشرت منظمة "أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين" تقريرا حول جلسة في مجلس العموم البريطاني ناقشت قضية المعتقلين السياسيين في البحرين.

وجاء في التقرير الذي نشر الخميس، تحت عنوان "استمرار اعتقال السجناء السياسيين في البحرين"، "عُقدت جلسة في مجلس العموم البريطاني سلط خلالها عدد من النواب الضوء على أوجه مختلفة من انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين منها: معاناة السجناء السياسيين وقادة المعارضة لا سيما عبدالجليل السنكيس وحسن مشيمع، وأساليب التعذيب المروعة التي يتعرض لها السجناء السياسيون والمحاكمات الجائرة وأحكام الإعدام، كذلك ناقشوا انتهاك الحريات الدينية والتمييز الممارس ضد الطائفة الشيعية".

ووجه النواب مجموعة من الأسئلة إلى وزير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "جيمس كليفري" مطالبين بممارسة المملكة المتحدة الضغوط على حكومة البحرين لإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين.

وسلط النائب "براندان أوهارا" الضوء على حالة "السنكيس"، الذي ما زال مضرباً عن الطعام احتجاجاً على سوء المعاملة في سجن جو سيئ السمعة، قائلاً: "الدكتور السنكيس هو واحد من بين ما يقارب 1400 سجين سياسي، بمن في ذلك المدافعون عن حقوق الإنسان والناشطون السياسيون والصحفيون وقادة المعارضة والمحامون المحتجزون حاليًا في سجن جو، وقد حُكم على 500 منهم بأكثر من 20 عامًا في السجن".

وحول "حسن مشيمع" قال: "هناك قضية أخرى تستحق تسليط الضوء عليها وهي قضية حسن مشيمع البالغ من العمر 74 عامًا، القيادي في المعارضة البحرينية، والذي يقضي أيضًا عقوبة بالسجن مدى الحياة بعد أن سُجن في أعقاب القمع الوحشي للحركة المؤيدة للديمقراطية في 2011. وقد تعرض للتعذيب الشديد ويعاني الآن من مضاعفات طبية عديدة ناتجة عن ذلك".

ولفت "أوهارا" إلى أنه بينما ترسل المملكة المتحدة المزيد والمزيد من أموال دافعي الضرائب إلى البحرين، يستمر قمع واحتجاز السجناء السياسيين في البحرين، بما في ذلك ناشطو حقوق الإنسان والمحامون ورجال الدين والقادة السياسيون.

وسأل النائب البريطاني "كليفري" عما إذا كان سيناقش قضيتي "مشيمع" و"السنكيس" وجميع المعتقلين السياسيين مع الحكومة البحرينية وحول ما إذا كانت حكومة المملكة المتحدة ستتخلى عن العلاقة الودية وتمارس ضغوطًا حقيقية على البحرين.

الطريق لا يزال طويلاً

وتحدث النائب "بيتر بوتوملي" عن مطالبات المنظمات الحقوقية المستمرة بالإفراج عن السجناء السياسيين، دون أن يتم الإفراج عن أي منهم، معتبراً أن "الطريق لا يزال طويلاً أمام البحرين، وأنّ النظام القانوني سيعمل بشكل أفضل عندما ينتهي التعذيب".

بدوره، النائب "جيرمي كوربين" ذكر دعمه للناشط البحريني "مشيمع"، مشيراً إلى تلقيه خطابًا في 24 ديسمبر/كانون الأول من السفارة البحرينية، ورد فيه: "لا يمكن مقاضاة أي شخص على مثل هذه الأنشطة (حرية التعبير أو التجمع) ولا يوجد شخص محتجز فيما يتعلق بالنشاط السياسي السلمي".

وقال: "منذ أن أدلوا بهذا البيان، يتعين عليهم الالتزام بهذا البيان والإجابة على أسئلة حول ذلك من مختلف هيئات الأمم المتحدة وحقوق الإنسان، ولا يمكنهم الإدلاء بمثل هذا البيان الجريء ثم عدم إثباته".

وتوجه "كوربين" إلى حكومة البحرين طالباً إجابات على القضايا والحالات التي طرحها كالمحاكمات الجماعية في البحرين إذ أبرم 167 حكمًا في يوم واحد عام 2019 و26 حكمًا بالإعدام، واعترف العديد ممن حوكموا تحت التعذيب والضغط على جرائم لم يرتكبوها أو لا يمكنهم ارتكابها، مشدداً على أنّ هذا الأمر غير قانوني في أي مكان في أوروبا.

كما تمنى "كوربين" التحدث علانية عن قضايا المعتقلين السياسيين مع السفارة البحرينية التي تريد لقاء المهتمين بقضايا حقوق الإنسان.

من جهته، أدان النائب "جيم شانون" رئيس مجموعة آسيا والقوميات المعنية بالحرية الدولية للدين والمعتقد التمييز الديني في البحرين، مسلطا الضوء على هدم النظام البحريني 38 مسجداً من المساجد الشيعية المسلمة، وعدم إعادة بنائها رغم الوعود بإعادة البناء.

كما لفت الانتباه إلى استخدام الحكومة البحرينية جائحة "كورونا" كذريعة لقمع حرية المجتمع المدني في الدين وممارسة الحقوق الدينية خلال شهر محرّم العام الماضي وفرض سياسات تمييزية على أماكن إحياء الشعائر مثل المآتم.

كما ناقش "شانون" حادثة 17 أبريل/نيسان 2021 في سجن جو حيث نفذ الضباط هجوماً عنيفاً ضد السجناء السياسيين الذين كانوا ينظمون اعتصاما، واستشهد بإفادة معهد البحرين للحقوق والديمقراطية (BIRD) عن أن 64 سجينا سياسيا اختفوا قسرا بعد الهجوم لمدة 19 يوما، واحتجزوا في الحبس الانفرادي لمدة تتراوح بين 30 و36 يوما، ولم يتمكنوا خلالها من الاتصال بأسرهم أو محاميهم، وهذا ما يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الوطني والدولي.

وعبر النائب "بامبوس شارالامبوس" عن استيائه من عدم تحرك المملكة المتحدة تجاه السجناء السياسيين في البحرين، كاشفاً عن التزام وزراء المملكة المتحدة الصمت حيال قضية حقوق الإنسان عشية اتفاقية التجارة مع البحرين، مبيناً أنّ المملكة المتحدة متواطئة لأنها لا تنظر في كيفية إنفاق الأموال في المنطقة، بينما يواجه ضحايا التعذيب الإعدام.

وطالب "شارالامبوس" المملكة المتحدة بإدانة اعتقال وإساءة معاملة السجناء السياسيين وأحكام الإعدام بحق ضحايا التعذيب، واستخدام كل الوسائل لإلغاء الأحكام، والدعوة إلى الإصلاح السياسي.

وينتظر النواب المشاركون إجابات وافية وجادة من حكومة المملكة المتحدة لتحديد مسار علاقتها مع حكومة البحرين وممارسة الضغوط الحقيقية لإطلاق سراح السجناء السياسيين.

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي