الجمعة 14 يناير 2022 06:47 م

استنكرت 8 منظمات حقوقية مصرية، الحكم الذي أصدرته محكمة النقض بتأييد حبس الناشطة الحقوقية "أمل فتحي"، الحاصلة على جائزة "برونو كرايسكي" لدفاعها عن حقوق الإنسان، بالسجن لمدة عام مع التنفيذ، في القضية المعروفة إعلامياً بقضية "التحرش".

وطالبت  المنظمات في بيان، الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، باستخدام صلاحياته، وإصدار عفو رئاسي عن الحقوقية.

وقالت المنظمات إن هذا الحكم الصادر بالتزامن مع إعلان الرئيس عام 2022 عامًا للمجتمع المدني، وعقب الإعلان عن استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان، يعد بمثابة تأكيد على استمرار مساعي الدولة المصرية، للتنكيل بالحقوقيين المصريين والتصفية الشاملة للمجتمع المدني والمنظمات الحقوقية والعاملين فيها.

وأكدت أن القمع الذي تواجهه "أمل فتحي" زوجة المدير التنفيذي للمفوضية المصرية للحقوق والحريات الحقوقي "محمد لطفي"، يمثل امتدادًا للهجمات التي تتعرض لها المفوضية والعاملون فيها، بسبب عملها على توثيق الانتهاكات الأمنية، وخاصة التعذيب في السجون، والإخفاء القسري.

وقائع القضية

وحسب المنظمات، تعود وقائع القضية إلى 11 مايو/ أيار 2018، حين اقتحمت قوات أمنية في الثانية والنصف فجرًا منزل "أمل"، ملقية القبض عليها بعد تفتيش المنزل والعبث بمحتوياته.

وبعد ساعات من التحقيق قررت نيابة المعادي الجزئية حبسها 15 يومًا، بتهمة بث مقطع فيديو على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أدعت النيابة أنه ينطوي على (تحريض على قلب نظام الحكم) وآخر صنفته النيابة باعتباره (إشاعات كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي).

والفيديوهات المشار لها نشرتها "أمل" بعد تعرضها للتحرش من قبل موظف عام في مصلحة حكومية، متهمة السلطات بالتساهل مع مرتكبي الجريمة.

وبعد يومين من القبض عليها، تم التحقيق معها مجددًا أمام نيابة أمن الدولة العليا على ذمة قضية جديدة، بتهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية واستخدام الإنترنت للحض على أعمال إرهابية ونشر أخبار كاذبة.

كما تم استجوابها حول أنشطة زوجها المدير التنفيذي للمفوضية المصرية للحقوق والحريات.

وجددت المنظمات رفضها للحكم الصادر بحبس الحقوقية "أمل فتحي"، وأكدت أن مثل هذه الممارسات لن توقف موجة الضجر التي تتصاعد بسبب التعديات الأمنية اليومية على حقوق المواطنين المصريين، ولن تثني المنظمات الحقوقية عن مواصلة عملها في رصد وتوثيق هذه الانتهاكات.

وتضمنت قائمة المنظمات الموقعة على البيان كلا من مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومركز النديم، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، ومبادرة الحرية، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، وكوميتي فور جستس.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات