الثلاثاء 18 يناير 2022 07:05 م

أبلغت الولايات المتحدة، إسرائيل رسميا، بسحب دعمها لخط الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا.

ووفق صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، فإن إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، أخطرت إسرائيل وقبرص واليونان، خلال الأسابيع الماضية، بسحب الدعم.

وأكد مصدر دبلوماسي إسرائيلي للصحيفة، أن "مسؤولي وزارة الخارجية الأمريكية نقلوا الموقف الجديد إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية"، بعد أن أبلغت واشنطن أثينا بهذا القرار، في وقت سابق من الشهر الحالي.

وقال مصدر بالحكومة اليونانية: "أعرب الجانب الأمريكي للجانب اليوناني عن تحفظاته بشأن الأساس المنطقي لخط أنابيب (إيست ميد)، وأثار قضايا الجدوى الاقتصادية والقضايا البيئية".

وقالت السفارة الأمريكية في اليونان، الأسبوع الماضي، إن واشنطن لا تزال تدعم آلية (3+1) للاجتماعات بين إسرائيل واليونان وقبرص والولايات المتحدة".

وأضافت: "نبقى ملتزمين بربط طاقة شرق المتوسط ​​بأوروبا. نحن نحول تركيزنا إلى الموصلات الكهربائية التي يمكنها دعم كل من مصادر الغاز والطاقة المتجددة".

والأسبوع الماضي، نقلت وسائل إعلام تركية، عن المجلة العسكرية اليونانية "ميليتاير"، أن الولايات المتحدة أبلغت الدول الثلاث بأنها لن تدعم المشروع سياسياً ومالياً، معتبرة أن الموضوع انتهى، والولايات المتحدة تغير البيانات في شرق المتوسط، وتضع حداً لمشروع خط الأنابيب، معتبرة أن "السياسة التركية انتصرت وننتظر عواقب ذلك".

وأضاف التقرير: "ما يثير الدهشة ليس فشل المشروع الذي واجه مشكلات في الاستدامة المالية منذ البداية، بل في إشارة الولايات المتحدة إلى أنه بخلاف العوامل الاقتصادية والتجارية، فإن مشروع خط الأنابيب مصدر توتر في شرق المتوسط، متبنية الموقف التركي"، على حساب الموقف اليوناني.

وتابع تقرير المجلة العسكرية اليونانية أن "(السرد الوطني) لأثينا، الذي تضمن خطة لزيادة النفوذ الجيوسياسي للبلاد، لتصبح مركزاً للطاقة، والتحالف التاريخي مع إسرائيل، الذي أدى إلى تهميش تركيا وتحقيق أهداف أخرى، انهار تماماً".

وعدّ التقرير الموقف الأوروبي الآن مهما للغاية، محذراً من أنه إذا اتبع الاتحاد الأوروبي ذات الموقف الأمريكي، فإن اليونان ستتعرض بشكل خطير لـ"السياسة الحازمة التي تنتهجها تركيا"، مشيرة إلى أن التفاهم البحري بين تركيا وليبيا قوي لا يتزعزع.

وكانت الحكومة الإسرائيلية، أعطت موافقتها على بناء خط أنابيب الغاز "إيست ميد"، في يوليو/تموز 2020 بعد 6 أشهر من توقيع الاتفاق الخاص بتنفيذه بعد سنوات من طرحه.

وجاءت الموافقة عليه في الوقت الذي كانت تشهد فيه منطقة شرق المتوسط توترا كبيرا بين تركيا واليونان وقبرص، فيما يتعلق بثروات الغاز، وسعي الدول للحصول على مكاسب أكبر من الثروات التي تقبع في أعماق البحار.

وتواجه عملية مدّ خط الأنابيب مشكلة تكنولوجية لكونه سيمتد في قاع البحر، ولكون هناك الكثير من الشروط الفنية الصعبة، بالإضافة إلى كونه سيمرّ في الأراضي اللبنانية، حيث توجد مشكلات حول حقوق المنطقة البحرية.

ووفق مراقبين، فإن خط أنابيب "إيست ميد"، كان هدفه الوحيد تهميش تركيا.

كما عدّ خبراء أن عودة إسرائيل للتفكير في هذا المشروع "غير المنطقي" وإحيائه كان نوعاً من الضغط على مصر، حتى لا تغالي في مطالباتها المتعلقة بحق المرور واستخدام البنية التحتية المصرية، التي من دونها لا يمكن للغاز أن يمر إلى أوروبا، إلا إذا كان سيتم تمرير الغاز عبر الأنابيب بقوة الدفع، وهذا صعب جداً من الناحية الفنية.

المصدر | الخليج الجديد