الخميس 20 يناير 2022 05:31 م

سلطت صحيفة "فايننشال تايمز" الضوء، الخميس، على آثار الهجمات الحوثية الأخيرة على أبوظبي، معتبرة أنها "كشفت مكامن الضعف بدول الخليج" ووجهت رسالة إيرانية صارمة، مفادها أن طهران "لن تتخلى عن مكاسبها في المنطقة".

وأضافت الصحيفة البريطانية، في تقرير لها، أن الطائرات المسيرة للحوثيين تظهر أن اليمن بات مثل سوريا نزاعا قادرا على نقل الفوضى خارج حدوده، مشيرة إلى أن الهجوم على أبوظبي يحمل مخاطر إنهاء أول محاولات جادة لبناء نوع من الثقة بين الملكيات السنية والجمهورية الإسلامية الشيعية (إيران).

ووصف التقرير الهجوم على أبوظبي بأنه ينافس في جرأته الهجوم على منشآت نفطية لشركة النفط السعودية العملاقة "أرامكو" عام 2019، الذي كان دقيقا ومزدوجا، وأدى لوقف نصف الإنتاج العالمي من النفط، ولو لفترة قصيرة.

واعتبرت "فايننشال تايمز" أن الهجوم على أبوظبي كشف ضعف الإمارات الدفاعي، كما جرى مع السعودية عام 2019، هو "محاولة لإظهار أن دول الخليج ليس لديها بديل واقعي عن الدبلوماسية".

وبحسب الصحيفة البريطانية، فإن الهجوم على أبوظبي قدم تحذيرا ليس من أجل دفع الإمارات للتراجع عن العودة إلى حرب اليمن، عبر دعم أطراف يمنية مناوئة للحوثيين، بل لإرسال رسالة إيرانية إلى العالم، جوهرها أنه "مهما حدث في المفاوضات النووية بين إيران والدول الموقعة على اتفاقية 2015 بهدف إحيائها من جديد فهي راغبة بالحفاظ على مناطق السيطرة الإستراتيجية التي بنتها خلال العقدين الماضيين في كل من العراق وسوريا ولبنان واليمن".

وأكد التقرير أن إيران "ليس لديها أية نية للتنازل عن المحور العربي الشيعي الذي تم توثيقه باستخدام الميليشيات العربية الشيعية وباستخدام المسيرات والصواريخ في منطقة المشرق العربي".

وتبنى الحوثيون الاعتداء الذي استهدف أبوظبي، الإثنين، وأوقع ثلاثة قتلى، مشيرين إلى أنهم استخدموا فيه صواريخ وطائرات مسيرة.

وهددت الجماعة اليمنية المدعومة من إيران بتنفيذ هجمات أخرى، داعين المدنيين إلى الابتعاد عن "المنشآت الحيوية".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات