الجمعة 21 يناير 2022 07:19 ص

قال دبلوماسي أمريكي سابق إن هناك قناعة داخل الدوائر السياسية الأمريكية والأوروبية بأن قائد الجيش السوداني رئيس مجلس السيادة "عبدالفتاح البرهان"، "لم يعد شرعيا"، لكن تلك الدوائر تحاول تلافي السيناريو الأسوأ بالسودان.

وأوضح "كاميرون هيدسون" أن هناك حديثا داخل تلك الدوائر بأن "الجنرالات الخمسة الذين يسيرون المجلس العسكري السوداني أثبتوا أنهم غير جديرين بالثقة".

وأضاف أن المبعوث الأمريكي الأخير للسودان أكد أنه تلقى تعهدا من "البرهان" بضرورة تحقيق الانتقال الديمقراطي في السودان بطريقة سلسة، لكن بعد أيام وقع الانقلاب.

ولفت إلى أن هؤلاء "الجنرالات الخمسة تمكنوا من إحكام سيطرتهم على السودان بعدما تحكموا في دواليب السلطة وفي مصادر الاقتصاد"، بحسب ما نقلت عنه قناة "الجزيرة مباشر" القطرية.

واعتبر "هيدسون" أن استمرار القيادة العسكرية الحاكمة في السودان يمثل تحديا حقيقيا.

وكشف الدبلوماسي الأمريكي السابق أن إدارة الرئيس "جو بايدن" تحاول جاهدة أن تجد تحالفا دوليا يتفق على المرحلة التالية دون فرض عقوبات على المكون العسكري.

والخميس، التقى "البرهان" في الخرطوم وفدا أمريكيا برئاسة مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الإفريقية السفيرة "مولي في".

ودعا الجانبان السوداني والأمريكي، خلال اللقاء، إلى دخول الأطراف السودانية في حوار وطني شامل عبر مائدة مستديرة، يضم القوى السياسية والمجتمعية جميعها، باستثناء حزب "المؤتمر الوطني" الحاكم في عهد الرئيس السابق "عمر البشير"؛ للتوصل إلى توافق وطني للخروج من الأزمة الحالية.

وفي أعقاب اللقاء، أعلن البرهان تسمية 15 وزيرا ضمن حكومة تصريف أعمال جديدة، دون تسمية رئيس للحكومة.

وتزايدت في السودان، خلال الأيام الماضية، التظاهرات المطالبة بحكم مدني كامل ورفض إجراءات قائد الجيش التي اتخذها في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، والتي عزل بموجبها رئيس الوزراء "عبدالله حمدوك" واعتقل أعضاء بالحكومة وسياسيين وأنهى العمل بوثيقة دستورية للانتقال الديمقراطي كان قد اتفق عليها مع المكون المدني، وهو ما وصفته تلك القوى المدنية بـ"الانقلاب العسكري".

وشهدت تلك الاحتجاجات، خلال الأيام الماضية، سقوط عدد متزايد من القتلى والجرحى.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات