الجمعة 21 يناير 2022 08:06 ص

أظهر تقرير نشره "معهد مراقبة السلام والتسامح الثقافي في التعليم المدرسي" (IMPACT) ما وصفه بزيادة جرعة التسامح مع اليهود في المناهج الدراسية الإماراتية، لكنه أشار إلى استمرار غياب "خريطة إسرائيل" عن تلك المناهج، رغم توقيع أبوظبي اتفاقية تطبيع للعلاقات مع تل أبيب.

وجاء التقرير بعنوان: "حين يذهب السلام إلى المدرسة: المناهج الإماراتية بين 2016 و2021"، وفحص 220 كتابا مدرسيا باللغة العربية للمدارس الحكومية بالإمارات، بما يشمل مقررات التربية المدنية والتاريخ والأدب العربي والتربية الإسلامية.

وأشار التقرير، الذي نشرت مضمونه صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، إلى أن دروس التربية الإسلامية بالإمارات تثني على الروابط مع اليهود؛ حيث تروي قصصا من القرآن والسنة عن تعامل النبي "محمد" وخليفته "عمر بن الخطاب" بلطفٍ مع اليهود.

وفيما يتعلق بما يُعرف بـ"اتفاقيات أبراهام" للتطبيع بين الإمارات وإسرائيل، جاءت مناهج الصف السادس الإماراتية لتتحدث عن أهميتها باعتبارها "طريقا للرخاء، والتزاما بالسلام والتعاون، ووسيلة لدعم القضية الفلسطينية أحيانا".

وركزت المناهج في أكثر من صف على موافقة المنظمات الإسلامية الإماراتية على تلك الاتفاقية؛ إذ نص كتاب التربية الإسلامية للصف الثامن على التالي: "أشاد مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي بمبادرة السلام الإماراتية مع إسرائيل، والتي تضاف إلى السجل الحافل للدولة في دعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وجهودها المستمرة في دعم المصالحات ونشر السلام في مختلف بقاع العالم".

علاوة على ذلك، يقول التقرير إنه تمت إزالة عديد الجمل التي صوّرت إسرائيل بشكل سلبي من الكتب المدرسية السابقة بمختلف المقررات.

لكن التقرير يقول إنه رغم ما سبق، لا تزال إسرائيل غائبة عن جميع خرائط الكتب المدرسية، باستثناء خريطة واحدة؛ حيث تُلمِّح بعض الخرائط إلى وجود إسرائيل في الفراغ السلبي المحيط بحدود فلسطين، أو تعرض حدود إسرائيل دون كتابة اسمها.

كما يمكن أحيانا العثور على محتوى إشكالي آخر حول إسرائيل؛ ففي دروس التاريخ حول الحروب العربية الإسرائيلية، يُكتب اسم "إسرائيل" بين علامتي اقتباس كأنها ليست دولة حقيقية.

وأشار التقرير إلى أنه لا يوجد أي تطرق إلى تاريخ اليهود في المنطقة، كما لا تأتي المناهج على ذكر الهولوكوست. وعلى الجانب الآخر، سنجد دروسا مكثفة عن التاريخ والأدب الفلسطيني.

وقال رئيس معهد "IMPACT"، "ماركوس شيف": "وجد تقريرنا أن المواد المناهضة لإسرائيل قد أصبحت معتدلة بشكل كبير، كما أصبح وجودها نادرا للغاية".

وأوضح أنه "تم حذف جميع الفقرات التي كانت تُشيطن إسرائيل في السابق، مثل الفقرات التي تحدثت عن نظريات المؤامرة المعادية للسامية حول التطلعات الإمبريالية للحركة الصهيونية بأن تمتد دولتها من النيل إلى الفرات بدعمٍ من (الاستعمار العالمي)، والفقرات التي لامت العدو الصهيوني على سعيه لإبادة الشعب الفلسطيني".

وفيما يتعلّق باليهود وإسرائيل، قال التقرير إن القائمين على المناهج الدراسية حذفوا عبارة تستعرض القضية الفلسطينية باعتبارها "أساس النزاعات في منطقة الشرق الأوسط".

لكن التقرير يقول أيضا إن الكتب المدرسية "تُربّي الأطفال على التفاني الوطني للقضية الفلسطينية".

إذ نص كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الـ11 على: "لا يوجد عربي يُفرّط في وحدة العراق شعبا وأرضا، والأمر نفسه بالنسبة للشعب الفلسطيني، وإذا فرط العرب في أي من هاتين القضيتين يعني أنه فرط في نفسه، حتى لو كان التفريط في بوصةٍ واحدة أو حبة رمل، مهما تكن التضحيات في الأموال والأنفس".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات