الجمعة 21 يناير 2022 09:15 م

يوثق فيلم "حفار القبور" الذي أنتجته "الجزيرة" رواية الشاهد الرئيسي في المحاكم الألمانية بشأن سياسة النظام السوري في دفن وإخفاء جرائمه ضد الإنسانية، ويقدم معلومات صادمة وشهادات حصرية.

ففي الشهادة، كشف "حفار القبور" -الذي رفض الكشف عن هويته- عن دفنه جثثا كانت تأتيه من الفروع الأمنية التابعة للنظام السوري.

 وقد بدأ عمله من مارس/آذار 2011 واستمر فيه حتى أكتوبر/تشرين الأول 2018، وأكد أن الجثث التي كانت تصله في بداية الأمر لم يكن يعرف أنها لأشخاص قضوا خلال التعذيب، بل كان يعتقد أنها لمجهولين ماتوا في الشوارع.

وأشار إلى أن الجثث كانت تصل إليه بحالة متعفنة وعليها تشوهات، وهو ما كان يؤدي لتوقفه عن الأكل لمدة تصل إلى 3 أيام من فظاعة ما يراه. 

وبعد ذلك بمدة، بدأت تأتي أوراق مرفقة بالجثث من الفروع الأمنية التابعة للنظام، مؤكدا أنه دفن 8 من أصدقاء طفولته بعد أن قضوا في الفروع الأمنية.

وقال إنه كان يتم وضع أرقام أو أحرف على الجثث دون وضع الاسم الكامل لها، كاشفا عن نقل حوالي 300 جثة من الباحة الخلفية لمستشفى حرستا عبر ثلاجات الموتى في كل عملية نقل.

وأكد حفار القبور وجود مقبرة تسمى القطيفة، تبعد عن دمشق 50 كيلومترا، تم حفر خطوط فيها يتروح طولها بين 50 و100 متر، ويصل بعضها إلى أكثر من هذا، على عمق 6 أمتار، يتم رمي الجثث فيها.

وأكد حفار القبور أنه استمع للعميد "عمار سليمان" وهو يتحدث مباشرة للرئيس "الأسد" لأخذ الأوامر منه ونقل الأخبار له، حيث كان "بشار" يصفه بالعم لأنه أحد المساعدين القدماء للرئيس السوري.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات