السبت 22 يناير 2022 05:47 ص

كشف تحقيق صحفي، الجمعة، أن إيران تقدم الأسلحة للجيش في ميانمار (بورما)، رغم اتهامه بارتكاب إبادة جماعية ضد المسلمين هناك.

ورصد التحقيق، الذي نشرته صحيفة "آسيا تايمز"، هبوط طائرات إيرانية في ميانمار، حيث استولى الجيش على السلطة وأوقف الديمقراطية منذ مطلع فبراير/شباط 2021.

وذكرت الصحيفة أن هذه الطائرات تثير الشكوك بشأن وجود "تعاون عسكري سري بين الجانبين، بما في ذلك مبيعات أسلحة إيرانية"، وسط دعوات دولية متزايدة لفرض حظر أسلحة على المجلس العسكري.

وعزز من هذه الشكوك أن وسائل الإعلام الإيرانية لم تشر إلى أي زيارات رسمية إلى ميانمار منذ الانقلاب.

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية طلبت عدم كشف هويتها، أن "طائرة إيرانية هبطت في ميانمار في 13 يناير/كانون الثاني الجاري، وهي ربما تكون الرحلة الإيرانية الثالثة التي تهبط هناك منذ استيلاء الجيش على السلطة".

ووفق خدمة تتبع الطائرات "فلايت رادار 24"، فإن طائرة شحن جوي تابعة لشركة  "قشم إير" انطلقت من مدينة مشهد الإيرانية وحطت في ميانمار، الخميس الماضي (20 يناير/كانون الثاني)، وعادت إلى إيران الجمعة.

وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على "قشم إير" في 2019 بسبب ضلوعها في نقل أسلحة إلى سوريا مرسلة من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

وقال محلل إيراني، طلب عدم ذكر اسمه، إن "بعض الأشخاص القادمين في الرحلات الإيرانية لهم صلات بالحرس الثوري الإيراني".

وأشارت مصادر تراقب الرحلات الجوية الإيرانية الأخيرة إلى "أن طهران ربما تعرض تزويد المجلس العسكري في ميانمار بصواريخ موجهة"، وهي صفقات من شأنها أن تثير الدهشة في الدول المجاورة بما في ذلك تايلاند والهند، خاصة أن المجلس العسكري في ميانمار يستخدم القصف الجوي والهجمات بواسطة طائرات الهليكوبتر ضد قوات المقاومة.

وتقدم إيران دعما عسكريا واسع النطاق لجماعات وميليشيات مسلحة بما في ذلك "حزب الله" في لبنان والحوثيون في اليمن، وميليشيات شيعية في العراق، إضافة إلى جيش النظام السوري الذي قتل مئات آلاف المدنيين وفق المنظمات الحقوقية، وتمتلك طهران روابط مع ميانمار بحكم علاقاتها مع روسيا والصين.

وفي 2017 شن جيش ميانمار حملة تطهير عرقي وحشية ضد أقلية الروهينجا المسلمة، ما أسفر عن مقتل آلاف المدنيين وتنفيذ عمليات اغتصاب جماعي وانتهاكات لحقوق الإنسان.

ودفعت هذه الانتهاكات بتدفق اللاجئين إلى بنجلاديش، وفي حينها نددت طهران بالمذابح التي تعرض لها المسلمون هناك ودعت إلى إنشاء "جيش إسلامي مشترك" للدفاع عن الروهينجا.

وقتل في ميانمار أكثر من 1400 مدني منذ الانقلاب العسكري وفق منظمات حقوقية، فيما ترد أنباء عن تعرض المئات إلى التعذيب والاغتصاب على يد الجيش.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات