الثلاثاء 25 يناير 2022 01:10 ص

بدأ لبنان، الإثنين، الجولة الأولى من المفاوضات الرسمية مع صندوق النقد الدولي، وفق ما أعلنت رئاسة الحكومة، تمهيداً للتوصّل إلى اتفاق بشأن خطة إنقاذ اقتصادي تضع حداً للتدهور غير المسبوق الذي تشهده البلاد منذ عامين.

وجاء في بيان عن مكتب رئيس الحكومة "نجيب ميقاتي": "بدأت المفاوضات الرسمية بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي في شأن برنامج التعافي الاقتصادي الذي ترغب الحكومة إبرامه مع الصندوق".

وترأس الجولة الأولى من المفاوضات التي جرت عن بعد، نائب رئيس الحكومة "سعادة الشامي" عن الجانب اللبناني.

وقال "الشامي"، وفق البيان: "سنبحث في هذه الجولة الأولى من المفاوضات وعلى امتداد الأسبوعين المقبلين في مواضيع عدة منها الموازنة والقطاع المصرفي وسعر صرف الدولار (...) وغيرها من المواضيع التي ستشكل العناصر الأساسية لبرنامج التعافي الاقتصادي".

ولفت إلى أنه يأمل "انتهاء المفاوضات في أسرع وقت"موضحاً في الوقت ذاته أنه "نظراً لتشعب المواضيع من المحتمل عقد جولات أخرى حتى نصل إلى اتفاق".

وستركز المفاوضات، حول خطة التعافي والنمو والإصلاح الاقتصادي، كما سيتم البحث في موازنة عام 2022.

ويسعى لبنان إلى التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي، حول برنامج إصلاح اقتصادي يسمح له باقتراض 4 مليارات دولار، وفق ما ذكر وزير الاقتصاد اللبناني "أمين سلام"، في وقت سابق.

وبدأ لبنان مناقشات مع صندوق النقد الدولي، حول برنامج مساعدات في مايو/أيار 2020، لكنها جمدت في أغسطس/آب من نفس العام، قبل أن تنطلق من جديد مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2021، بعد تشكيل حكومة جديدة برئاسة "نجيب ميقاتي".

كان من المفترض أن يحضر وفد صندوق النقد إلى بيروت لبدء المفاوضات، إلا أنه لأسباب تتعلق بالإجراءات المواكبة لجائحة "كورونا"، تعقد الاجتماعات افتراضيا عبر تقنية الاتصال المرئي.

والأربعاء الماضي، قالت "مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان"، التي تضم الأمم المتحدة وحكومات دول عدة، إن إقرار الموازنة في لبنان من شأنه أن "يمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي".

ولم يستبعد وزير الاقتصاد اللبناني توسيع البرنامج لاحقاً، وزيادة قيمة التمويل من الصندوق، وقال: "هذا مرتبط بمدى تطبيق الحكومة بالتزاماتها تجاه الصندوق".

ويعاني لبنان منذ أكثر من عامين أزمة اقتصادية، صنفها البنك الدولي واحدة من بين أشد 3 أزمات اقتصادية بالعالم، أدت إلى انهيار مالي ومعيشي، وارتفاع قياسي في معدلات الفقر والبطالة.

ويواجه لبنان تراجعا في حجم التدفقات المالية من الخارج، وارتفاع في حجم الدين العام، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين بفعل ارتفاع الأسعار، وارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية.

وبات الحد الأدنى للأجور أقل من 23 دولاراً، بينما تواصل أسعار الوقود والعديد من السلع الأساسية التي رفع الدعم عنها، ارتفاعها.

المصدر | الخليج الجديد