الخميس 27 يناير 2022 09:05 ص

قالت صحيفة "شرق" الإيرانية إن طهران أصدرت تلميحات حول رغبتها في خوض محادثات مياشرة مع واشنطن، في إطار المفاوضات النووية بفيينا.

وتحت عنوان "الموافقة على المفاوضات المباشرة"، أضافت الصحيفة، في عددها الصادر الأربعاء، أن إيران سبق أن استبعدت الدخول بمفاوضات مباشرة مع أمريكا في فيينا، لكنها قد تغير المسار الآن.

ولفتت الصحيفة، في هذا الصدد، إلى أن المرشد الإيراني "علي خامنئي" ألمح إلى احتمال حدوث ذلك في وقت سابق من الشهر الجاري؛ حيث قال، في خطاب له، إن "التفاوض مع العدو في مراحل معينة لا يجب أن يعتبر استسلاما".

وينص الدستور الإيراني على أن القرار النهائي يرجع للمرشد الأعلى في كافة الأمور الاستراتيجية.

وسار مكتب الرئيس الإيراني "إبراهيم رئيسي" في نفس الاتجاه، حيث قال: "إذا رفعت الولايات المتحدة العقوبات، سيكون التواصل المباشر ممكنا للغاية".

كما قال وزير الخارجية الإيراني "حسين أمير عبداللهيان" إن بلاده مستعدة للتفاوض مع أمريكا بشكل مشترك حال تطلبت الضرورة من أجل تحقيق صفقة نووية "جيدة".

وأضاف متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن "الالتقاء بشكل مباشر سيسمح بتواصل أكثر فعالية، وهو أمر ملح للتوصل سريعا إلى تفاهم".

من جهته، قال أمين مجلس الأمن القومي "علي شمخاني" إن التواصل بين الوفدين الإيراني والأمريكي في فيينا، حتى الآن، كان عبر تبادل وثائقَ غيرِ رسمية.

وأضاف "شمخاني" أنه لم تكن هناك حاجة لتغيير هذا الأسلوب للتواصل، وأن هذه الطريقة لن تتغير إلا إذا توفرت إمكانية الحصول على اتفاق جيد، بحسب تعبيره.

وكانت الولايات المتحدة أبدت في وقت سابق استعدادها للاجتماع بشكل مباشر مع الإيرانيين، معتبرة ذلك أفضل الطرق بشأن مفاوضات الملف النووي، بحسب وزارة الخارجية الأمريكية.

وذكرت الخارجية الأمريكية أن الاجتماع المباشر مع الإيرانيين يفتح مجالا أكبر للتواصل، معتبرة أن وقت التوصل إلى تفاهم في فيينا قد نفد تقريبا بالنظر إلى وتيرة التقدم النووي الإيراني.

ورفضت إيران في السابق، التفاوض المباشر مع إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، قبل رفع العقوبات، بينما تصر الولايات المتحدة على ضرورة التقدم بمبدأ خطوة مقابل خطوة.

وتستضيف فيينا منذ أبريل/نيسان 2021 مفاوضات برعاية الاتحاد الأوروبي لإنقاذ الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، في ظل انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018.

وتجري المفاوضات رسميا بين إيران من جهة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا من جهة أخرى، بينما تشارك الولايات المتحدة في الحوار دون خوضها أي اتصالات مباشرة مع الطرف الإيراني.

وفي الوقت الذي تقول فيه إيران إن المحادثات الجارية في فيينا "حققت تقدما"، رغم وجود قضايا عالقة، مجددة تمسكها بتوفير الضمانات ورفع العقوبات الأمريكية، فإن واشنطن تجدد تحذيرها من نفاد الوقت أمام فرص الاتفاق النووي مع إيران.

المصدر | الخليج الجديد