الخميس 27 يناير 2022 10:22 ص

كشفت تقارير إعلامية تفاصيل تحركات الجيش الإسرائيلي في العمق السوري، وعمليات القوات الخاصة، التي نفذت "مهاما حساسة" داخل الدولة العربية.

وفي تقرير له، نقل موقع "الحرة" الأمريكي عن مصدر إسرائيلي قوله إن فرقة "هبشان" التابعة للجيش الإسرائيلي تواصل نشاطها بالجولان المحتل لتأمين خطوط التماس مع سوريا.

وكشف المصدر الإسرائيلي أن النشاطات العسكرية لا تقتصر على الجنود الإسرائيليين المنتشرين خلف خط فك الاشتباك، الموقع عام 1974 في داخل الجولان.

وأضاف أن "هناك نشاطات لقوات خاصة في عمق الأراضي السورية لمنع أي تهديد أمني من قبل إيران أو مليشيات موالية لها"، على غرار "حزب الله"، الذي ينخرط بعض أفراده في صفوف جيش النظام السوري.

وأشار التقرير إلى اغتيال الأسير المحرر البارز ومدير مكتب شؤون الجولان المحتل في مجلس الوزراء السوري "مدحت صالح" برصاص الجيش الإسرائيلي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أثناء عودته إلى منزله في موقع عين التينة، مقابل بلدة مجدل شمس.

وأضاف أن العمليات التي نسبت لبلاده في داخل سوريا "تؤتي ثمارها"، وقد أدت إلى اختباء المدعو "الحاج هاشم"، وهو لبناني الجنسية، وكذلك "بهنام شريري"، وهو إيراني يعمل في الجانب اللوجستي لتهريب الوسائل القتالية الإيرانية، حسب وصف التقرير.

وكانت غارات استهدفت هذين الرجلين، ومنزلا كان يستخدمه أحدهما، وبعدها قامت إسرائيل بتوزيع منشورات تحذيرية ذكرت فيها اسميهما؛ مما أدى الى تواريهما عن الأنظار.

ووفقا للمصدر ذاته، تنفذ بعض عمليات القوات البرية الإسرائيلية في سوريا بإسناد من وحدات خاصة جوية واستخبارية.

وتكمن مهمة هذه العمليات، حسب المصدر، في "إحباط تهديدات مباشرة على أمن البلاد بما في ذلك خلايا معادية في داخل سوريا".

ووفق المصدر الإسرائيلي، فإن "إسرائيل عاقدة العزم على منع أي تواجد إيراني على حدودها".

وأشار إلى أن عمليات التهريب تشكل تهديدا إضافيا في سوريا على أمن إسرائيل، ويتم استخدام هذه المحاور بشكل خاص لتهريب المخدرات وأقراص الكبتاغون التي تصل إلى أماكن عدة في الشرق الأوسط.

بيد أن الدافع الإسرائيلي ليس حماية الناس من آفة المخدرات مثلما هو إدراكها أيضا أن مثل هذه المحاور يمكن استخدامها لتهريب الوسائل القتالية إلى أماكن قد تهدد أمنها، ليس من لبنان فقط، وإنما من الأردن، خاصة مع تواجد أكثر من مليون ونصف المليون لاجئ سوري، يمكن أن يتم استغلال ضائقتهم المعيشية بسهولة من أجل استدراجهم لنشاطات من هذا القبيل.

وأضاف المصدر أنه ثمة محاولات لتهريب الوسائل القتالية إلى داخل الأردن أيضا، من أجل بناء قواعد تابعة لإيران.

والأربعاء، كشف رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي "أفيف كوخافي" أن جيشه نفّذ عملية توغل، الشهر الماضي، في دولة مجاورة (لم يسمّها).

ونقل موقع قناة "كان" (رسمية) عن "كوخافي"، قوله إن جيش الاحتلال نفذ عملية توغل في دولة مجاورة (لم يسمها) الشهر الماضي.

وقال "كوخافي"، خلال لقائه مع شبان إسرائيليين: "قمنا قبل شهر بعملية توغل ليس بعيدا من هنا، ولن أخوض في التفاصيل"، لافتا إلى أن "العملية أخلاقية"، وأن الجنود الذي تم إرسالهم نفذوا المهمة "بشكل ممتاز"، حسب تعبيره.

وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن العملية تمت الموافقة عليها من أعلى المستويات، وتم الاستعداد فيها لاحتمالية إصابة جنود إسرائيليين على "أيدي مقاتلي العدو".

ولم يذكر "كوخافي"، اسم الدولة المجاورة، لكن قناة "كان" ربطت تصريحاته بما جاء في تصريحات صحفية لمصدر أمني إسرائيلي، أن وحدات خاصة من الجيش الإسرائيلي نفذت 3 عمليات داخل الأراضي السورية منذ بداية العام.

وأضاف المصدر، أن قوات خاصة تقوم بمهام حساسة على الأراضي السورية، لافتا إلى أن العمليات الإسرائيلية داخل العمق السوري، لم تتوقف.

وخلال السنوات الأخيرة الماضية، نفذ الجيش الإسرائيلي، بحسب تقارير أجنبية عشرات الهجمات الجوية في سوريا ضد أهداف تابعة للنظام وأخرى ضد مواقع مرتبطة بمليشيات إيرانية.

المصدر | الخليج الجديد