الخميس 27 يناير 2022 06:42 م

وعد كاردينال كاثوليكي ألماني، الخميس، بالتعلم من تقرير يعرض بالتفصيل مئات حالات الانتهاك الجنسي على مدى 75 عاما الماضية في أبرشيته الألمانية.

وحسب "رويترز"، قال رئيس أساقفة ميونيخ وفريسينغ، "راينهارد ماركس"، إن التقرير يسلط الضوء على كنيسة كانت مكانا للبؤس، والخوف على الكثيرين، حسب تعبيره.

التقرير الذي يتحدث عنه "ماركس" أعدته شركة محاماة "ويستفال سبيلكر" الأسبوع الماضي حول اعتداءات جنسية سابقة في الأبرشية، والتي تضمنت انتقادات لكيفية التعامل مع بعض القضايا من قبل كل من "ماركس" والبابا السابق "بنديكت السادس عشر".

وقال "ماركس" في مؤتمر صحفي: "كان هناك جانب مظلم (للكنيسة) ظهر للضوء في السنوات القليلة الماضية، هذا الجانب المظلم ينتمي إلى نظرة صادقة وواقعية لكنيسة اليوم".

التقرير الذي أصدرته شركة المحاماة الأسبوع الماضي، والذي جاء بتكليف من أبرشية ميونخ، عن الفترة ما بين 1945 و2019، كان أحدث فصل في أزمة الاعتداء الجنسي التي عصفت بالكنيسة الكاثوليكية في ألمانيا ودول أخرى في السنوات الأخيرة.

ورصد التقرير 497 ضحية لسوء المعاملة، معظمهم من الذكور، لكنه أكد أن العدد الحقيقي ربما كان أعلى، بينما لفت إلى رصد 235 من الجناة، من بينهم 173 كاهنًا.

واتهم التقرير "ماركس" بسوء السلوك في تعامله مع قضيتي إساءة مشتبه بها، كما انتقد البابا "بنديكت" لفشله في التصرف في أربع قضايا عندما كان رئيس أساقفة ميونخ، فيما نفى البابا السابق وقتها ارتكاب أي مخالفات.

وفي العام الماضي، رفض البابا "فرانسيس" عرضًا من "ماركس" بالاستقالة من منصب رئيس الأساقفة بسبب الأزمة، فيما قال "ماركس" إنه إذا تبين أنه "عائق أكثر منه مساعدة، فإنه سيتشاور مع اللجان المناسبة"، مؤكدا أن الأولويات تشمل فحص التقرير والتعامل بشكل أكبر مع الضحايا.

وقال: "يتعلق الأمر بالمضي قدما في الإصلاحات والمسار السينودسي، أريد أن أفعل المزيد من ذلك"، لافتا إلى أنه "دون تجديد عميق، لن ينجح العمل من خلال ذلك".

ونفى "بنديكت" (94 عاما) الذي استقال عام 2013 بسبب تقدمه في السن ارتكاب أي مخالفات في بيان مكتوب للمحققين، ومع ذلك، فقد أقر بإعطاء المحققين معلومة خاطئة عن اجتماع يتعلق بقضية اعتداء جنسي.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات