الخميس 27 يناير 2022 09:07 م

كشفت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الخميس، عن وجود "مشاكل كبيرة" في ممارسات الشراء المتبعة من قبل وكالات الأمم المتحدة، التي تقدم المساعدة في سوريا، مشيرة إلى أن بعض هذه الوكالات قدمت ملايين الدولارات لشركة مملوكة لـ "ماهر الأسد"، شقيق رئيس النظام السوري "بشار الأسد".

وذكرت المنظمة، في بيان، أنه "بين عامي 2015 و2020، منحت وكالات أممية شركة "شروق للحماية والحراسات" عقود خدمات أمنية تزيد قيمتها عن 4 ملايين دولار"، مشيرة إلى أن لهذه الشركة صلات بـ"ماهر الأسد"، قائد الفرقة الرابعة للجيش السوري، سيئة السمعة.

وأشارت إلى أن الفرقة الرابعة للجيش السوري شاركت في أعمال أدت إلى قتل آلاف المتظاهرين خارج نطاق القضاء والاعتقال التعسفي لعشرات آلاف الأشخاص في جميع أنحاء البلاد.

ويضم طاقم الشركة، وفقا للبيان، "أعضاء متقاعدين وسابقين من عدة ميليشيات، ويقال إن قيادتها تتألف من أعضاء سابقين في الجيش السوري وأجهزة المخابرات، بما في ذلك القوات الجوية والمخابرات العامة".

وأصدرت المنظمة بيانها بالتعاون مع "البرنامج السوري للتطوير القانوني"، مؤكدة أن "الوكالات الأممية لا تدمج مبادئ حقوق الإنسان بشكل كاف في تقييمها لموردي الأمم المتحدة وشركائها في سوريا".

و"البرنامج السوري للتطوير القانوني" منظمة غير حكومية تجري البحوث والدعوة للمساءلة المبتكرة عن الانتهاكات أثناء النزاع.

وأكد التقرير أن الوكالات الأممية العاملة في سوريا لا تقوم في كثير من الأحيان بإجراء تقييم لمخاطر حقوق الإنسان خاص ببلد العمل، وأن "وثائق العطاءات والمشتريات التي راجعها الباحثون لم تتضمن المعايير الحقوقية التي يُتوقع من الموردين الالتزام بها".

وأوضح أن "مسؤولي المشتريات نادرا ما يبحثون فعلا عن معايير عدم الأهلية المتعلقة بحقوق الإنسان، بل يعتمدون بشكل كبير على الإبلاغ الذاتي من قبل الموردين المحتملين أو قوائم عقوبات الأمم المتحدة".

وتضم قوائم العقوبات هذه فقط "تنظيم القاعدة" والجماعات التابعة له و"تنظيم الدولة الإسلامية"، لكنها لا تشمل منتهكي الحقوق الآخرين، بمن فيهم المنتمون إلى النظام السوري والميليشيات التابعة له.

ونتيجة لذلك، "تعاقدت الأمم المتحدة مع كيانات فُرضت عليها عقوبات من قبل الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي لتورطها في انتهاكات حقوقية وقمع السكان المدنيين" بحسب التقرير.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات