الأحد 13 مارس 2022 09:31 ص

أفادت مصادر مطلعة بأن حركة طالبان الأفغانية تسعى لفك تجميد الأصول المالية المجمدة للبلاد في البنوك الأمريكية من أجل إنشاء "جيش وأجهزة أمنية جديدة"، دون استجابة من واشنطن.

وذكرت المصادر أن وزير خارجية طالبان "أمير خان متقي" ناقش الأمر خلال قيادته وفداً من الحركة إلى الدوحة، في 14 فبراير/شباط، لمناقشة رفع العقوبات مع مضيفيه القطريين وكذلك الدبلوماسيين الأمريكيين والأوروبيين الذين يمثلهم مبعوث الاتحاد الأوروبي الخاص إلى أفغانستان "توماس نيكلاسون"، وفقا لما أورده موقع "إنتليجنس أونلاين".

وأضاف الموقع المعني بشؤون الاستخبارات أن "متقي" ناقش، لأكثر من 6 ساعات، قضايا الاقتصاد الأفغاني والتحديات التي تواجه الصحة والتعليم، وتوفير الضروريات الأساسية، مع طمأنة مضيفيه بشأن الوضع الأمني ​​أفغانستان.

وأوضحت المصادر أن طالبان تهدف إلى تشكيل جيش قوامه 150 ألف رجل يتم تجنيد معظمهم من بين صفوف جيش النظام الأفغاني السابق، الذي ترأسه "أشرف غني"، على أن ينخرطوا في تدريب تقوده لجنة تضم قيادات من الحركة، بينهم وزير الدفاع "محمد يعقوب" ورئيس الأركان "قاري فصيح الدين"، وخبراء من الجيش الباكستاني.

ولا تتناسب أموال طالبان مع تحقيق طموحاتها، ولذا تحاول الحركة الضغط على واشنطن لرفع العقوبات عن كابل دون جدوى حتى الآن.

ولا تزال طالبان كيانا غير مرغوب فيه في السياسة الدولية، وتأمل في التفاوض على عقودها الأولى مع الغرب وإلغاء العقوبات التي تشل طموحاتها في أفغانستان.

فإدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، ليس لديها، في الوقت الحالي، أي خطط لتغيير موقفها من الحركة الأفغانية، ومن غير المرجح أن تخفف هذا الموقف، خاصة أنها تركز جهودها على الإفراج عن المواطن الأمريكي "مارك فريريتش"، الذي اختطف بأفغانستان في مارس/آذار 2020.

كما أن أحد أسباب إثارة التوتر بين الحركة والإدارة الأمريكية لا يزال قائما، ويتمثل في تلك البيانات الحيوية التي جمعتها وكالة المخابرات المركزية (CIA) ووكالة استخبارات الدفاع من المواطنين الأفغان عبر أجهزة الكشف عن الهوية.

وسقطت هذه البيانات لاحقا في أيدي طالبان، التي سلمتها إلى راعيتها الإقليمية (باكستان)، ذات الاستخبارات القوية؛ لأن الحركة لم تتمكن من استخدام محتوى البيانات ذاتيا.

وعلى الرغم من إصرار البنتاجون على ضرورة تسلميه هذه البيانات، إلا أن رئيس جهاز المخابرات الداخلية الباكستاني "نديم أنجوم" نفى الحصول عليها.

ومنتصف أغسطس/آب الماضي، سيطرت "طالبان" على أفغانستان بالكامل، بموازاة مرحلة أخيرة من انسحاب عسكري أمريكي من البلاد اكتملت نهاية الشهر ذاته.

ولا تزال دول العالم مترددة في الاعتراف بحكم "طالبان"، وتربط ذلك بـ"سلوكيات الحركة"، وخاصة احترام حقوق الإنسان، وعدم السماح لتنظيم القاعدة بالعمل في البلاد.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات