الأحد 27 مارس 2022 09:00 م

وافق مجلس الشيوخ المصري، الأحد، على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019، والهادف إلى تمديد فترة تقنين أوضاع الجمعيات والمؤسسات الأهلية مدة عام، بعد انتهاء المدة الواردة في القانون القائم بحلول 12 يناير/كانون الثاني 2022.

وصدق الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" على قانون الجمعيات الأهلية، في مايو/أيار 2017، لكنه أعاد طرحه للتعديل عام 2019 تحت ضغوط دولية، بعد 18 شهرا من التصديق عليه؛ ليمثل سابقة تشريعية في البلاد.

وبنسخته المعدلة، يفرض القانون قيودا صارمة على عمل منظمات المجتمع المدني، ورقابة حكومية شديدة، تشمل شرط تسجيل جميع المنظمات غير الحكومية لدى وزارة التضامن الاجتماعي.

وتتضمن اللائحة التنفيذية للقانون إجراءات تسجيل معقدة ومرهقة، تشمل مئات الصفحات من التوثيق للأنشطة السابقة، ومصادر التمويل، والأنشطة المزمع إجراؤها.

ويخول القانون للحكومة المصرية، رفض تسجيل المنظمات المستقلة لحقوق الإنسان اعتمادا على أسس غامضة وواهية، وإلى حظر الحكومة كافة الأنشطة المدنية، التي تصنفها باعتبارها أنشطة ذات طابع سياسي أو تنتهك النظام العام أو القواعد الأخلاقية داخل المجتمع، وفق البيان.

كما يتيح القانون لوزارة التضامن الاجتماعي التدخل في أعمال منظمات المجتمع المدني المسجلة، وكذلك في نوعية الأنشطة التي تمارسها، وحتى تمويلها، ويسمح للسلطات باقتحام مقار منظمات المجتمع المدني دون إخطار مسبق، والحق في تفتيش الوثائق.

ويتضمن القانون بنودا منها "منح الجهة الإدارية صلاحيات بحل وغلق مقار أي كيان يمارس عمل الجمعيات الأهلية دون أن يكون مسجلا كجمعية، وإباحة مصادرة أمواله".

وشملت البنود قيودا مثل "حظر إجراء استطلاعات للرأي والبحوث الميدانية ونشر نتائجها، إلا بعد موافقة جهاز التعبئة والإحصاء (رسمي)".

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، طالبت 19 منظمة حقوقية محلية ودولية مجلس النواب المصري بإلغاء القانون.

واعتبرت المنظمات الموقعة على البيان أن القانون "يجرد منظمات المجتمع المدني من استقلاليتها، ويمنعها من رصد انتهاكات حقوق الإنسان ومحاسبة المسؤولين عن أفعالهم، كما يعتبر الأصول المالية للمنظمات أموالا عامة".

وحذر البيان من "محاولات الحكومة المصرية استئصال شوكة حركة حقوق الإنسان في البلاد"، مطالبا بـ"مواءمة القانون مع التزامات مصر الدولية، والإفراج عن كافة المدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في المنظمات غير الحكومية".

وشدد على "ضرورة تحرك المجتمع الدولي؛ بهدف دعم تشكيل آلية لمراقبة وضع حقوق الإنسان في مصر".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات