يهدد الغزو الروسي لأوكرانيا بانهيار قطاع المقاولات والبناء في قطاع غزة والإضرار بجهود إعماره.

ونقل موقع "ميدل إيست" البريطاني، عن مسؤولين فلسطينيين قولهم إنه منذ انتهاء العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة في مايو/أيار الماضي لم يُنجَز سوى 5% فقط من جهود إعادة الإعمار الأساسية، وذلك رغم الوعود من مختلف الداعمين الإقليميين والدوليين.

ووفق الموقع ذاته، تسبب عدد من العوامل في تأخر جهود إعادة إعمار غزة، وهي التأخير في تسليم أموال إعادة الإعمار، وارتفاع أسعار مواد البناء عالمياً ومحلياً، وقرار مصر تقليص الصادرات إلى قطاع غزة.

وقال وكيل وزارة الإسكان والأشغال العامة في غزة "ناجي سرحان"، إنه لم تنتهِ سوى نحو 5% فقط من الأعمال الضرورية.

من جهته، قال "شوقي أبو صلاح"، أحد المقاولين لبدء مشروعات إعادة الإعمار، إنه اضطر إلى وقف البناء بسبب ارتفاع الأسعار وندرة مواد البناء، وقد أجبره ذلك على تسريح 70 موظفاً تقريباً، ولم يتبقَّ لديه سوى 15 عاملاً.

وتابع أنه لا يستبعد الانهيار الكامل لقطاع المقاولات والبناء في غزة، إذا لم تهدأ العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، التي أجبرت العديد من الدول، بما في ذلك مصر، على فرض قيود على صادراتها من مواد البناء.

ويشير "أبو صلاح" إلى أنَّ غزة تستورد أكبر كمية من احتياجاتها من الحديد من روسيا وأوكرانيا، بينما تعتمد اعتماداً أساسياً على مصر ومصادر أخرى لتوفير مواد البناء الأخرى.

الإمدادات تصل بـ"وتيرة بطيئة"

كانت مصر قد أعلنت أنها ستقدم دعماً مالياً لقطاع غزة بقيمة نصف مليار دولار لإعادة إعماره، بعد هدنة بين حركة حماس وإسرائيل في مايو/أيار الماضي.

لكن مقاولين في غزة قالوا إنَّ كميات مواد البناء المستوردة من مصر تراجعت تراجعاً حاداً خلال الأسبوعين الماضيين، والكميات القليلة التي تصل غزة تصل "بوتيرة بطيئة" اقتصرت على تشغيل مشروعات إعادة الإعمار بتمويل مصري تتعلق بالمدن السكنية وإعادة تأهيل البنية التحتية.

وبحسب بيانات وحدة تنسيق المشروعات، أدت هذه التطورات إلى ارتفاع أسعار الحديد بأكثر من 36%، في حين زاد سعر الأسفلت بأكثر من 60%، والألمنيوم بنسبة 40%، والنحاس بنسبة 35%.

بينما يتوقع المقاولون حدوث "كارثة حقيقية" إذا انهار قطاعهم، التي ستؤثر في جميع مناحي الحياة في غزة.

وحذّر رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين، "علاء الأعرج"، من أن ما لا يقل عن 100 شركة مقاولة معرضة لخطر الإفلاس إذا لم تكن هناك مساعدة وشيكة.

وأضاف أن غزة ستحتاج أيضاً إلى اتخاذ "إجراءات طارئة" وفرض قيود على صادراتها من هذه المواد للتعامل مع تداعيات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات