الاثنين 11 أبريل 2022 10:41 م

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، إن إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، ستكون "شريكة في الانتهاكات" التي أسفرت عنها الحرب في اليمن، إذا استمرت في بيع الأسلحة للسعودية والإمارات.

وقالت المنظمة في تقرير لها الإثنين، إن التحالف والحوثيين متورطان في ارتكاب جرائم الحرب هناك.

وأشارت إلى أنه "منذ 2015، زودت الولايات المتحدة السعودية والإمارات بأسلحة وتدريب ودعم لوجستي بمليارات الدولارات، بما في ذلك التزويد بالوقود جوا حتى 2018، بينما كان التحالف ينفذ حملات القصف الجوي".

وكشفت عن توثيق استخدام التحالف لأسلحة أمريكية الصنع، فيما لا يقل عن 21 هجوما غير قانوني، على ما يبدو بموجب قوانين الحرب.

وقالت "رايتس ووتش": "تواصل جماعة الحوثي المسلحة أيضا شن هجمات عشوائية على المناطق المأهولة بالسكان، بما في ذلك مخيمات النازحين في محافظة مأرب اليمنية".

وأضافت: "رغم الخسائر المستمرة في صفوف المدنيين، تواصل الولايات المتحدة بيع الأسلحة وتوفير التدريب والدعم اللوجستي للتحالف".

وتابعت: "تتحمل شركة رايثيون والشركات الأمريكية الأخرى العاملة في قطاع الأسلحة مسؤوليات بموجب التوجيهات الإرشادية للمؤسسات متعددة الجنسيات الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والمبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان لتقييم آثار عملياتها ومبيعاتها وخدماتها، بناء على متطلبات حقوق الإنسان الدولية وقوانين الحرب".

ولفتت المنظمة الحقوقية،  إلى أنه "رغم أن حكومة الولايات المتحدة على دراية بمزاعم موثوقة بأن أسلحة أمريكية الصنع تستخدم في انتهاك للقانون الدولي الإنساني، من المحتمل أن تكون الولايات المتحدة قد انتهكت التزاماتها من خلال استمرارها في بيع الأسلحة للتحالف".

وأردفت: "قد يكون المسؤولون الحكوميون مسؤولين قانونيا عن جرائم الحرب في اليمن، وهو أحد الاعتبارات التي أثيرت في تقرير المفتش العام بوزارة الخارجية في 2020".

وعلى الرغم من إعلان "بايدن"، تعليق مبيعات الأسلحة الأمريكية للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين في اليمن، تلبية لتعهد قطعته حملته منذ فترة طويلة، إلا أنه عاد ووافق على صفقات تسليح، بدعوى أنها دفاعية.

ومنذ أكثر من 7 سنوات، يشهد اليمن حربا مستمرة بين القوات الموالية للحكومة الشرعية، مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده الجارة السعودية، والحوثيين المدعومين من إيران والمسيطرين على محافظات، بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر/ أيلول 2014.

وأودت الحرب بحياة 233 ألفا، وبات 80% من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات للبقاء أحياء، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.

المصدر | الخليج الجديد