السبت 16 أبريل 2022 01:57 م

سلطت مجلة "جون أفريك" الضوء على ما وصفتها بـ"الحرب الصامتة" بين المغرب والجزائر في إقليم الصحراء المتنازع عليه، مشيرة إلى التهم الجديدة التي وجهتها الجزائر للرباط بقصف مدنيين أبرياء في موريتانيا يوم 10 أبريل/نيسان.

وذكرت المجلة الفرنسية أن الاتهامات الجزائرية جاءت متزامنة مع قطع جبهة البوليساريو كل الاتصالات مع حكومة "بيدرو سانشيز" الإسبانية، عقب تحول موقف مدريد الدبلوماسي بشأن الصحراء الغربية لصالح المغرب.

وأضافت أن موقع الصحفي "أكرم خريف"، المعروف بأنه مطلع على الشؤون العسكرية الجزائرية، نشر معلومات عن القصف المغربي المزعوم للمرة الأولى، حيث كتب: "القوات الجوية المغربية نفذت 8 غارات جوية حوالي الساعة الخامسة صباحا ضد مجموعة من الشاحنات والتجار في منطقة عين بنتيلي في أقصى شمال موريتانيا".

الموقع نفسه أفاد، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بقصف المغرب عدة شاحنات جزائرية في قرية "بير لحلو".

وأشارت "جون أفريك"، في هذا الصدد، إلى أن القصف المغربي طال قرية "عين بن تيلي"، التي توجد على بعد مئات الأمتار من الحدود الفاصلة بين موريتانيا وجزء الصحراء الذي تسيطر عليه البوليساريو.

وأضافت أن مكان القصف يقع على بعد أقل من كيلومتر واحد من مكان عبور وإمداد لسائقي الشاحنات، مشيرة إلى أن الجيش الموريتاني عزز، في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، نظام المراقبة العسكرية في "تريس زمور"، وهي محافظة تقع في شمال البلاد، بالقرب من الحدود المغربية، والتي تتبع لها "عين بن تيلي".

ونقلت "جون أفريك" عن عدد من الخبراء أن قرية "بير لحلو" ستكون موضع هجوم متزايد من قبل القوات المسلحة المغربية، لأن الطريق بين الجزائر وموريتانيا يمر قريبا منها، وهو محور ورقلة-نواكشوط الشهير.

وكان "عمار بلاني"، مبعوث الرئيس الجزائري "عبدالمجيد تبون" الخاص للمغرب العربي، قد صرح، في مقابلة مع وكالة الأنباء الجزائرية، بأن الضربات المنسوبة إلى المغرب تهدف إلى "عرقلة التجارة بين الجزائر وموريتانيا".

وتم كسر وقف إطلاق النار بين المملكة وجبهة البوليساريو في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2020، على خلفية إغلاق أعضاء في البوليساريو نقطة العبور الاستراتيجية في كركرات، على الحدود المغربية الموريتانية، والتي يمر عبرها الطريق الوحيد الذي يربط المغرب بالغرب الأفريقي.

 وفي عام 2017، وعد العاهل المغربي، الملك "محمد السادس"، بتخصيص 7 مليارات يورو لهذا الجزء من الصحراء من أجل جعله مركزًا اقتصاديًا.

ومنذ ذلك الحين، عزز الجيش الملكي المغربي موقعه من خلال حماية الممر بجدار من الرمال وتسوية آخر امتداد للطريق، ولم يتوقف منذ ذلك الوقت عن تنفيذ عمليات استعادة السيطرة في الأراضي التي تسيطر عليها البوليساريو.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات