الثلاثاء 19 أبريل 2022 07:14 م

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، عن لقاء عاصف جمع ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" بمستشار الأمن القومي الأمريكي للبيت الأبيض"جيك سوليفان" في قصر الأول بالمملكة خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن "بن سلمان" الذي كان يرتدي شورتا (سروال قصير) في قصره الساحلي خلال المقابلة، حاول التحلي بأسلوب هادئ في الحديث خلال اجتماعه الأول بمستشار الأمن القومي للرئيس "جو بايدن".

وعقبت: "لكن الأمر انتهى بأن صرخ بن سلمان في وجه سوليفان بعد أن أثار الأخيرة قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي".

وأبلغ "بن سلمان" الضيف الأمريكي البارز، أنه لا يريد مناقشة الأمر (مقتل خاشقجي)مرة أخرى. وبإمكان الولايات المتحدة أن تصرف النظر عن طلبها لتعزيز إنتاج النفط.

وذكرت الصحيفة أن العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ عقود، منذ أن قال "بايدن" في عام 2019 بأنه ينبغي أن تعامل المملكة كأنها منبوذة بسبب مقتل "خاشقجي" وسجلها الحقوقي السيئ.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سعوديين وأمريكيين بارزين قولهم إن الشقوق السياسية بين الرياض وواشنطن تعمقت منذ غزو روسيا لأوكرانيا.

ووفق الصحيفة فقد طلب البيت الأبيض من السعوديون ضخ المزيد من النفط الخام، لتهدئة أسعارها وتقويض عائدات الطاقة الروسية، لكن الرياض رفضت وفضل الحفاظ على مصالحها مع موسكو.

وذكرت أن ولي العهد السعودي يريد اعترافا أمريكيا كحاكم فعلي للسعودية ومن ثم التتويج بلقب الملك في المستقبل، لكن حتى الآن لم يلتق "بايدن" بـ"بن سلمان" أو حتى تحدث معه بشكل مباشر.

وبحسب مسؤول أمريكي فإن "بايدن" يعارض تقديم أي تنازلات كبيرة للسعودية في مقابل تحقيق مطالبه، مشيرا إلى أن البيت الأبيض توقف عن مطالبة السعودية بضخ المزيد من النفط.

وأضاف المسؤول أنه بدلا من ذلك، طلب البيت الأبيض فقط من السعودية ألا تقدم على فعل أي إجراءات أو خطوات من شأنها الإضرار بجهود الغرب في أوكرانيا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سعوديين قولهم إن مطالبة الأمير "محمد" باعتراف "بايدن" به كحاكم فعلي للمملكة ووريث لعرش والده أصبحت أكثر تعقيدًا.

وذكروا أنه قبل بضعة أشهر، ربما كانت مكالمة هاتفية بين الرئيس وولي العهد كافية. لكن الآن يتشكك المسؤولون السعوديون في أن حتى زيارة الدولة ستكون كافية.

ووفق  مسؤولين سعوديين فإن الأمير يريد وضع ملف مقتل "خاشقجي" وراء ظهره، حيث يواجه دعاوى مدنية بشأن عملية قتل "خاشقجي" وقضايا أخرى.

كما  يريد ولي العهد أن يؤمن حصانة قانونية في الولايات المتحدة، ويمكن لـ"بايدن" تسهيل ذلك من خلال توجيه وزارة الخارجية للاعتراف بالأمير "محمد" كحاكم للسعودية.

وتريد السعودية أيضا مزيدًا من الدعم الأمريكي لتدخلها في الحرب الأهلية باليمن وتعزيز دفاعاتها ضد الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي (الموالية لإيران) على أراضيها، فضلا عن مساعدة الرياض في تطوير قدراتها النووية المدنية وجلب المزيد من الشركات الأمريكية للاستثمار في اقتصادها.

وبحسب الصحيفة فإن "بايدن" غير قادر أو من غير المرجح أن يلبي غالبية المطالب السعودية، بالنظر إلى عدم وجود دعم للمملكة في الكونجرس، خاصة بين الديمقراطيين.

 

المصدر | وول ستريت جورنال- ترجمة وتحرير الخليج الجديد