الأحد 24 أبريل 2022 03:41 م

تعهدت القمة الثلاثية الأردنية المصرية والإماراتية، الأحد، بالعمل على وقف التصعيد بكافة أشكاله واستعادة التهدئة في مدينة القدس الشرقية المحتلة.

جاء ذلك خلال قمة جمعت ملك الأردن "عبدالله الثاني" والرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" وولي عهد أبوظبي "محمد بن زايد"، بحسب بيان للديوان الملكي.

ووفق البيان، اعتبر القادة الثلاثة أن "التحديات والأزمات الحالية، بطبيعتها المعقدة وتداعياتها العابرة للحدود، تتطلب تنسيق الجهود وتعزيز العمل العربي المشترك، وتفعيل التعاون الإقليمي خصوصا في أزمات الأمن الغذائي والطاقة".

كما أكدوا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبما يحقق مصالح البلدان الثلاثة ويخدم القضايا العربية.

وتناول اللقاء المستجدات العالمية والإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وشدد القادة على أن "بلدانهم لن تدخر جهدا في العمل من أجل استعادة التهدئة في القدس، ووقف التصعيد بأشكاله كافة لتمكين المصلين من أداء شعائرهم الدينية بدون معيقات أو مضايقات".

وأكدوا أهمية احترام دور الوصاية الأردنية التاريخية في حماية الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وشددوا كذلك على أهمية "دعم صمود الأشقاء الفلسطينيين وتمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من القيام بدورها لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني وتخفيف معاناته".

ودعوا إلى ضرورة وقف إسرائيل كل الإجراءات التي تقوض فرص تحقيق السلام، وإيجاد أفق سياسي للعودة إلى مفاوضات جادة وفاعلة لحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين ووفق القانون الدولي.

وترتبط الدول العربية الثلاث بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

وأدان الملك "عبدالله"، وفق البيان، الانتهاكات الإسرائيلية بما فيها اقتحامات المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك والاعتداءات على المصلين وتقييد وصول المسيحيين إلى كنيسة القيامة في القدس وتقليص أعداد المحتفلين في "سبت النور".

ومنذ أيام، يسود توتر في القدس وساحات المسجد الأقصى، جراء اقتحامات إسرائيلية للمسجد، تزامنت مع عيد "الفصح اليهودي" الذي استمر أسبوعا وانتهى الخميس.

بدورها، قالت الرئاسة المصرية، في بيان، إن اللقاء شهد التباحث حول تطورات مسارات التعاون المختلفة بين مصر والأردن والإمارات، حيث تم التوافق بشأن استمرار التنسيق والتشاور إزاء كافة القضايا والملفات ذات الاهتمام المتبادل، بهدف توحيد الرؤى والتحركات، ودعم العمل العربي المشترك وبذل الجهود اللازمة لصون الأمن القومي العربي.

وتم أيضاً تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الدولية، خاصةً تطورات الأزمة الروسية الأوكرانية، والدور العربي في هذا الصدد من خلال لجنة الاتصال العربية، وفق بيان الرئاسة المصرية.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن الديوان الملكي الأردني، توجه الملك "عبدالله الثاني"، إلى القاهرة، لعقد قمة ثلاثية مع الرئيس المصري وولي عهد أبوظبي.

وأضاف الديوان أن الملك "عبدالله" اصطحب معه ولي عهده الأمير "حسين بن عبدالله"، دون تفاصيل عن أجندة القمة.

وتأتي زيارة عاهل الأردن إلى القاهرة، عقب عودته من ألمانيا حيث أجرى عماية جراحية في غضروف الظهر.

وفي مارس/آذار الماضي، احتضنت مدينة العقبة الأردنية، قمة رباعية بين الملك "عبدالله"، و"السيسي"، و"بن زايد"، ورئيس الوزراء العراقي "مصطفى الكاظمي".

وآنذاك، بحثت القمة الرباعية "سبل تعزيز علاقات التعاون المشترك بين الدول الأربع في جميع المجالات، وتبادلوا وجهات النظر حول مجمل الأوضاع السياسية والاقتصادية على المستوى الإقليمي والدولي، خاصة ما يتعلق بمواجهة تداعيات الظروف العالمية الحالية على قطاعات الأمن الغذائي والطاقة والتجارة".

وقمة العقبة كانت استمرارا لاجتماعات أطلقها عاهل الأردن عام 2015؛ لإدامة التنسيق وتعزيز التعاون بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، لمحاربة "الإرهاب"، ضمن نهج شمولي، يتضمن الأبعاد العسكرية والأمنية والفكرية.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات