الخميس 5 مايو 2022 05:51 م

قال موقع "موند أفريك" الفرنسي إن التقارب بين أبوجا والرباط في مشروع خط أنابيب ضخم لنقل الغاز النيجيري إلى شمال أفريقيا وأوروبا، فتح بابا جديدا للصراع بين المغرب والجزائر. 

وهناك انسداد في العلاقات بين الجزائر والمغرب على خلفية ملفي الحدود البرية المغلقة منذ عام 1994، وقضية إقليم الصحراء المتنازع عليه بين الرباط وجبهة "البوليساريو"، المدعومة من الجزائر، إضافة إلى ملف تطبيع المغرب مع إسرائيل مؤخرا.

وذكر الموقع أن الرباط تضع ثقلها بالكامل خلف المشروع ونجحت بالفعل،  عبر حملة دبلوماسية مكثفة في إقناع نيجيريا بأن المغرب هو الشريك الأكثر موثوقية للتعاون معه في مشروع خط الأنابيب المذكور.

ولفت الموقع إلى أن نجاح المساعي المغربية في استمالة نيجيريا للتعاون معها في المشروع سوف يأتي حساب المصالح الجزائرية، لاسيما في مشروع مشترك تسعى الأخيرة لإقامته مع نيجيريا التي تمتلك احتياطيًا ضخمًا من الغاز، فهي الأولى في أفريقيا والسابعة في العالم.

ووفق التقرير، فإن نيجيريا والمغرب يبحثان حتى الآن عن مصادر لتمويل مشروع الغاز، بحسب تصريحات أدلى بها وزير النفط النيجيري  "تيميبري سيلفا" قبل يومين، حيث أكد أن خط الأنابيب سيكون امتدادا لخط أنابيب ينقل الغاز من جنوب نيجيريا إلى بنين وغانا وتوجو منذ 2010.

وأضاف "نريد أن نوصل خط الأنابيب نفسه هذا إلى المغرب على طول الساحل. اليوم ، ما زال (المشروع) قيد الدراسة".

ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، حظيت احتياطات النفط في أفريقيا باهتمام متزايد حيث يبحث الاتحاد الأوروبي على وجه الخصوص عن بدائل لإمدادات الغاز من روسيا.

ووفق الموقع الفرنسي، فقد أثارت تصريحات الوزير النيجيري قلقًا شديدًا للجزائر؛ لأنها تعني أن المغرب يبني تحالفًا متينًا مع نيجيريا لتنفيذ مشروع استراتيجي ضخم لمستقبل الغاز الطبيعي في العالم.

وذكر الموقع أنه من المرجح أن يتحقق هذا التحالف على حساب مصالح الجزائر، التي تقود المناقشات منذ عام 2002 لمشروع خط أنابيب مماثل يعبر منطقة الساحل من أجل إعادة تصديره بعد ذلك إلى أوروبا باستخدام البنى التحتية القائمة التي تسمح بتسليم الغاز الجزائري إلى إسبانيا أو إيطاليا 

واعتبر أن هذه تصريحات  الوزير تظهر أن المشروع "المغربي" يخطو خطوات كبيرة، ومن ناحية أخرى توقف مشروع خط أنابيب الغاز الذي يبلغ طوله 4000 كيلومتر، والذي يسمى خط أنابيب الغاز العابر للصحراء، والذي يمتد من نيجيريا إلى الجزائر عبر النيجر.

وتابع أن نيجيريا لا تخفي عدم ثقتها في خط الأنابيب مع الجزائر ؛ بسبب صعوبات التمويل التي تؤثر على الجزء الأول من خط الأنابيب القائم على امتداد مدن أجاكوتا ، كادونا، كانو النيجيرية.

وأكد أنه "في مواجهة هذه الصعوبات المحلية يتطلع العديد من القادة النيجيريين إلى المزايا التي وعد بها خط أنابيب الغاز النيجيري-المغربي، والذي يربط عملاق غرب أفريقيا بالمغرب، على الساحل، ويربط ما مجموعه 11 دولة في المنطقة.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات