الجمعة 6 مايو 2022 01:08 ص

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش"، من انهيار مالي، إذا سحبت المنظمة الدولية القبعات الزرق من هذا البلد، مقترحا حلاً يقوم على تشكيل بعثة عسكرية أفريقية بتفويض قوي من مجلس الأمن الدولي.

ومن المفترض أن ينظر مجلس الأمن الدولي في يونيو/حزيران المقبل، في تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي "مينوسما".

وأُنشئت هذه البعثة في 2013 وقوامها حاليا نحو 13 ألف جندي والآلاف من عناصر الشرطة والموظفين المدنيين.

وفي مقابلة أجرتها معه إذاعة "آر إف إي" (RFE) الفرنسية، وأذيعت يومي الأربعاء والخميس، قال "جوتيريش"، إنّ "الوضع الحقيقي هو أنّه من دون مينوسما سيكون الخطر هائلاً بأن تنهار البلاد".

وأضاف: "لن أقترح إنهاء هذه المهمة لأنّني أعتقد أن العواقب ستكون وخيمة"، مشدّدا على أن المطلوب في مالي حاليا "ليس قوة لحفظ السلام بل قوة قوية لفرض السلام ومكافحة الإرهاب".

وشدد الأمين العام، على أن "هذه القوة القوية يجب أن تكون قوة أفريقية تابعة للاتحاد الأفريقي ولكن بتفويض من مجلس الأمن بموجب الفصل السابع وبتمويل إلزامي".

ويسمح الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة باستخدام القوة المسلحة في حال وجود تهديد للسلم والأمن الدوليين.

وتواجه "مينوسما"، انتقادات بسبب محدودية تفويضها، وقد طالب الكثير من القادة الأفارقة بتعزيز هذا التفويض.

والدول الأفريقية هي المساهم الأكبر في عديد بعثة "مينوسما".

وسينظر مجلس الأمن في التجديد لهذه البعثة في ضوء التغيّرات الجذرية التي طرأت في البلد منذ يونيو/حزيران الماضي، عندما جدّد المجلس ولايتها لمدة عام واحد.

يشار إلى أن القوات الفرنسية والأوروبية قررت الانسحاب من هذا البلد، الذي وصل إليه بالمقابل مئات العسكريين الروس، الذين أكّدت باماكو أنّهم مدربون، لكنّ باريس وحلفاءها قالوا إنّهم مرتزقة من مجموعة "فاجنر" شبه العسكرية الروسية.

يأتي ذلك في وقت قرّر فيه المجلس العسكري الحاكم في باماكو البقاء في السلطة، على الرغم من أنه كان قد وعد في بادئ الأمر بتنظيم انتخابات في فبراير/شباط 2022.

وبالتزامن مع هذه المتغيّرات، تستمر هجمات الحركات المسلحة والاضطرابات الأمنية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات